برنامج تسلا للقيادة الذاتية الكاملة يثير أزمة -ما القصة؟!
كشفت تسلا Tesla خلال اجتماع المساهمين الأخير عن نيتها تمديد برنامج نقل رخصة القيادة الذاتية الكاملة المعروف باسم Full Self-Driving –FSD للمرة الجديدة، ليستمر على الأقل حتى الربع المالي القادم، وفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك Elon Musk.
قرارات مثيرة في اجتماع المساهمين
جاء إعلان ماسك خلال جلسة الأسئلة والأجوبة في ختام اجتماع المساهمين الذي حمل العديد من العناوين الجدلية، بعدما صوّت المساهمون بحماس على قرارات تمنح ماسك مزيدًا من السيطرة على الشركة، رغم الانتقادات الواسعة الموجهة إليه بسبب مواقفه المثيرة للجدل التي انعكست سلبًا على صورة تسلا عالميًا.
وخلال الجلسة، طرح أحد المساهمين سؤالًا حول إمكانية نقل رخصة القيادة الذاتية الكاملة من سيارة إلى أخرى، خصوصًا لأولئك الذين اشتروا النظام منذ سنوات طويلة دون أن يتلقوه فعليًا بعد، رغم وعود الشركة المتكررة بتفعيله “قريبًا”.
تمديد جديد
كانت تسلا Tesla قد سمحت في عام 2023 بنقل رخصة القيادة الذاتية لمرة واحدة فقط خلال فترة محدودة امتدت لشهرين، مع تأكيدها حينها أن هذه ستكون الفرصة الوحيدة للقيام بذلك. غير أن الواقع أثبت العكس، إذ عادت الشركة أكثر من مرة لفتح الباب مجددًا، آخرها في أبريل الماضي، دون أن تحدد موعدًا رسميًا لإنهاء البرنامج.
وعندما طُرح السؤال على ماسك في الاجتماع، قال: “لقد قمنا بذلك عدة مرات. أعتقد أننا يمكن أن نمدده مرة أخرى. حسنًا، سنمدده على الأقل لربع إضافي، ثم نرى ما سيحدث بعد ذلك”.
ورغم أن تصريح ماسك يوحي بأن التمديد الحالي قد يستمر لفترة محدودة فقط، فإن البرنامج لا يزال فعالًا حتى الآن، دون تاريخ انتهاء واضح على الموقع الرسمي للشركة، ما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة محاولة جديدة لتحفيز المبيعات ودفع العملاء الحاليين لشراء سيارات جديدة مزودة بخيار FSD.
خلفية تقنية وتسويقية مثيرة للجدل
تسلا كانت قد بدأت بيع نظام القيادة الذاتية الكاملة منذ ما يقرب من عشر سنوات، بسعر يصل إلى 15 ألف دولار أمريكي، مع وعود من ماسك بأن النظام سيكون قادرًا على قيادة السيارة بشكل مستقل تمامًا في خلال عام واحد فقط. كما أعلن مرارًا أن سيارات تسلا ستتحول إلى أسطول من سيارات الأجرة الذاتية Robotaxi وأنها ستكون “أصولًا تزداد قيمتها بمرور الوقت”، وهو ما لم يتحقق حتى اليوم.
ومع مرور السنوات، تراجعت ثقة بعض العملاء الذين استثمروا في النظام، خاصة مع تقدم سياراتهم في العمر، أو إحباطهم من عدم وفاء الشركة بوعودها. كما ابتعد بعض الملاك عن تسلا بسبب المواقف السياسية المثيرة للجدل التي يتبناها ماسك عبر منصاته الإلكترونية.
أزمة قانونية
الانتقادات لم تقتصر على المستخدمين فقط، بل وصلت إلى الجهات القانونية، حيث تواجه تسلا حاليًا عدة دعاوى قضائية تتعلق بالإعلانات المضللة حول قدرات نظام FSD. وقد تُجبر هذه القضايا الشركة على تغيير نهجها في بيع البرمجيات أو تعويض المتضررين مستقبلاً.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض الخبراء أن السماح بنقل الرخصة هو خطوة منطقية تجاه العملاء الذين لم يحصلوا بعد على الخدمة الموعودة، يرى آخرون أن تسلا ما زالت تستخدم هذه السياسة كأداة ضغط تسويقية لزيادة الطلب على سياراتها الجديدة، عبر منح فترة زمنية محدودة لنقل الترخيص، مما يدفع العملاء المترددين إلى الإسراع في الشراء.











