فورمولا-1 ..بياستري ينتزع القمة ونوريس يصارع وفيرستابن يواجه واحدة من أصعب جلساته قبل سباق السبرينت
شهدت جولة التجارب التأهيلية لـ سباق السبرينت Sprint race في جائزة قطر الكبرى للـ فورمولا-1 -Qatar Grand Prix يوم 28 نوفمبر 2025 واحدة من أكثر الجلسات إثارة هذا الموسم، بعدما اكتفى المتصدر البريطاني لاندو نوريس Lando Norris، سائق فريق ماكلارين McLaren، بالمركز الثالث على الرغم من أن عطلة نهاية الأسبوع قد تمنحه الفرصة الأولى لحسم لقب بطولة العالم في مسيرته. وجاء ذلك في وقت نجح فيه زميله ومنافسه المباشر على اللقب، الأسترالي أوسكار بياستري Oscar Piastri، في انتزاع مركز الانطلاق لسباق السبرينت. وتمكن البريطاني جورج راسل George Russell، سائق فريق مرسيدس Mercedes، من حجز المركز الثاني ليحتل موقعًا مميزًا بين ثنائي ماكلارين على شبكة الانطلاق.
أما الهولندي ماكس فيرستابن Max Verstappen، سائق فريق ريد بول Red Bull، والذي يتساوى مع بياستري في نقاط المنافسة على اللقب بفارق 24 نقطة خلف نوريس، فقد عاش جلسة معقدة للغاية انتهت بوضعه في المركز السادس، ليجد نفسه مضطرًا إلى القتال من الخلف للحفاظ على آماله في اللقب.
وأوضح الحساب الرسمي للبطولة أن نوريس لا يستطيع حسم اللقب من خلال سباق السبرينت يوم السبت، لكنه سيتمكن من ذلك خلال سباق الجائزة الكبرى يوم الأحد إذا نجح في توسيع الفارق بنقطتين إضافيتين أمام كل من بياستري وفيرستابن.

تفاصيل جلسة تأهيل مفصلية وتباين في الأداء بين ثنائي ماكلارين
سجّل أوسكار بياستري أسرع زمن في كلتا لفتيه السريعتين خلال التجارب التأهيلية، ليؤكد سيطرته الكاملة على الجلسة. وعلى الجانب الآخر، واجه لاندو نوريس صعوبات بارزة خلال اليوم، حيث تعرض لضرر في أرضية السيارة بسبب خروجه عن المسار في الجزء الثاني من الجلسة، وهو ما أدى إلى فقدان كمية من الارتكازية. ورغم ذلك، استطاع الاقتراب من زمن زميله بفارق أجزاء بسيطة من الثانية خلال لفته الأولى في الجزء الثالث والأخير من التأهيل.
وفي منتصف محاولته الأخيرة، انشغل نوريس بمحاولة إيجاد أفضل موقع على المسار خلف سيارة ألكسندر ألبون Alexander Albon سائق فريق ويليامز Williams، قبل أن يفقد مزيدًا من الوقت عند المنعطف الأخير، ما أدى إلى خروجه عن المسار وتضييع فرصة تحسين زمنه. ونتيجة لذلك، نجح جورج راسل في تجاوزه وانتزاع المركز الثاني.
وبعد الجلسة، قال بياستري، الذي فقد 50 نقطة لصالح نوريس منذ فوزه في جائزة هولندا الكبرى Dutch Grand Prix في نهاية شهر أغسطس: “لقد كان يومًا جيدًا، وهو أمر لطيف بعد سلسلة من الصعوبات. السيارة كانت جيدة طوال اليوم، وأجرينا تعديلات ناجحة قبل التأهيل. الإيقاع كان قويًا من البداية إلى النهاية”.
وأكد أنه سعيد بالعودة للمقدمة بعد ستة سباقات متتالية دون صعود على منصة التتويج.
أما نوريس، فقال تعليقًا على أدائه: “ارتكبت خطأ في المنعطف الأخير في لفتِي الأولى، ولم أتمكن من تجميع اللفة. الإيقاع موجود، لكني لم أضع كل شيء معًا. سأحاول الفوز، سيكون من الغباء ألا أحاول. لكن من المستحيل تقريبًا التجاوز هنا، ولذلك أعتقد أنني سأُنهي السباق ثالثًا، إلا إذا تمكنت من تخطي جورج عند الانطلاق”.
وتجدر الإشارة إلى أن سباق السبرينت يمنح ثماني نقاط للفائز، وسبع نقاط للمركز الثاني، ثم تتناقص النقاط وصولًا إلى نقطة واحدة للمركز الثامن.
فيرستابن في واحدة من أسوأ جلساته ..وتسونودا يتفوق عليه لأول مرة
شهد يوم فيرستابن مشكلات كبيرة في توازن السيارة منذ اللفة الأولى، حيث اشتكى من ارتداد قوي في الهيكل ومن نقص كبير في التماسك الأمامي يتحول إلى انزلاق خلفي عند السرعات العالية، وهو ما وصفه بأنه “أسوأ مزيج ممكن”. ورغم محاولات تعديل الإعدادات من خلال المقود، لم تتحسن السيارة.
ورغم مشكلاته، كان فيرستابن الأسرع في الجزء الأول من التأهيل، وظل قريبًا من ثنائي ماكلارين في الجزء الثاني بفارق أقل من 0.1 ثانية. إلا أنه ارتكب خطأ عند المنعطف الرابع في أول لفة له في الجزء الثالث، ما أدى إلى تضرر أرضية سيارته وفقدانه القدرة على المنافسة.
ونتيجة لذلك، تفوق عليه زميله الياباني يوكي تسونودا Yuki Tsunoda بفارق 0.009 ثانية فقط، في أول مرة يُهزم فيها فيرستابن أمام زميله في التأهيل منذ جائزة أذربيجان الكبرى Azerbaijan Grand Prix عام 2024.
وقال فيرستابن بعد الجلسة: “كان الأمر سيئًا للغاية. الارتداد قوي جدًا، والسيارة تنزلق في كل الاتجاهات. حاولنا التعديل ولكن لم ينجح شيء. ومع هذا التوازن، سيكون سباق السبرينت غير ممتع على الإطلاق، وسيكون الهدف فقط هو البقاء قبل التفكير في إعدادات جديدة لليوم التالي”.
ألونسو يخطف الأنظار بأداء مذهل في سيارة أستون مارتن
ورغم تركّز الاهتمام على المعركة الثلاثية بين نوريس وبياستري وفيرستابن، فإن الإسباني فرناندو ألونسو Fernando Alonso كان النجم الأبرز خلال الجلسة بعد أن نجح في وضع سيارة أستون مارتن Aston Martin في المركز الرابع، في واحدة من أفضل نتيجات الفريق هذا الموسم، على الرغم من احتلاله المركز الثامن في ترتيب الصانعين.
وقال ألونسو: “أحد أفضل الأيام هذا العام. الحلبة صعبة جدًا، والمنعطفات عالية السرعة تتطلب مستوى عاليًا من الثبات. كنا جيدين في التجارب الحرة منذ البداية، رغم بعض التوتر في الجزء الثاني بسبب الزحام. لكننا قدمنا لفة رائعة في الأخير”.
وأضاف ضاحكًا: “بعد 24 عامًا من الخبرة وعمري 44 عامًا، هناك بعض العيوب مثل الإرهاق بسبب السفر، لكني أعرف الحلبات جيدًا وأعرف كيف أستخرج أقصى شيء من السيارة يوم الجمعة، ثم نفتح إعدادات السيارة يوم السبت لنجد أفضل توازن ممكن”.
وجاء بعده كيمي أنطونيلي Kimi Antonelli سائق مرسيدس في المركز السابع، بينما حلّ كارلوس ساينز Carlos Sainz سائق ويليامز وألكسندر ألبون Alexander Albon، ثم شارل لوكلير Charles Leclerc سائق فيراري Ferrari، في مراكز الوسط خلف ألونسو.
هاميلتون يلتزم الصمت بعد جلسة صعبة جديدة
لم يقدم البريطاني لويس هاميلتون Lewis Hamilton، بطل العالم سبع مرات وسائق مرسيدس، أي تصريحات تذكر في المؤتمر الإعلامي بعد الجلسة، مكتفيًا بجملة قصيرة ردًا على سؤال حول صعوبة قيادة السيارة: “نفس الشيء دائمًا”.












