الفوز الـ49 يضع ناصر العطية على بُعد خطوة من رقم داكار القياسي

واصل السائق القطري ناصر صالح العطية Nasser Saleh Al-Attiyah ترسيخ مكانته كأحد أعظم أساطير رياضة الراليات الصحراوية، بعدما حقق فوزه رقم  49 في مراحل رالي داكار  Dakar Rally، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرة تمتد لأكثر من عقدين. بهذا الانتصار سجل العطية الأنتصار رقم 19 على التوالي.

اقتراب من رقم قياسي

بفوزه رقم 49، أصبح ناصر العطية على بُعد فوز واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد من الانتصارات المرحلية في رالي داكار، والمسجل باسم اثنين من أساطير الرالي في التاريخ، آري فاتانن  Ari Vatanen، بطل العالم للراليات السابق وأحد رموز داكار في حقبة الثمانينيات، ستيفان بيترهانسل  Stéphane Peterhansel، الملقب بـ “سيد داكار Mr. Dakar “، وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب العام

ويضع هذا الاقتراب العطية في موقع تاريخي فريد، حيث بات مرشحًا ليس فقط لمعادلة الرقم القياسي، بل لتجاوزه والانفراد بصدارة قائمة أكثر السائقين فوزًا بمراحل داكار عبر التاريخ.

مسيرة طويلة من الإنجازات

بدأ ناصر العطية مشاركاته في رالي داكار منذ سنوات مبكرة، وسرعان ما فرض اسمه بين كبار المنافسين بفضل أسلوبه المتوازن بين السرعة العالية والدقة في الملاحة وإدارة المراحل الطويلة. وعلى مدار مسيرته، قاد سيارات من مدارس مختلفة، ونجح في التأقلم مع التحولات التقنية الكبرى التي شهدها السباق، من فئة السيارات التقليدية إلى فئة السيارات المتطورة الحديثة.

إنجاز يعكس الاستمرارية

ما يميز رقم  19 نسخة متتالية بفوز مرحلي واحد على الأقل، هو أنه يعكس قدرة نادرة على الحفاظ على أعلى مستويات التنافس عبر أجيال مختلفة من المنافسين. فقد واجه العطية خلال هذه السنوات أسماء بارزة، وتغيّرت طبيعة المسارات بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، ومع ذلك ظل حاضرًا في صدارة الترتيب المرحلي عامًا بعد عام.

رمزية خاصة لرياضة المحركات العربية

يمثل ناصر العطية حالة فريدة في تاريخ رياضة المحركات العربية، إذ لم يكتفِ بالمشاركة أو المنافسة، بل أصبح رقمًا صعبًا في واحدة من أعقد البطولات العالمية. واقترابه من تحطيم رقم قياسي ارتبط بأسماء أوروبية تاريخية مثل فاتانن وبيترهانسل.

ما الذي ينتظر العطية؟

مع تبقي مراحل أخرى في نسخة هذا العام من رالي داكار، تبقى الفرصة قائمة أمام ناصر العطية لمعادلة الرقم القياسي أو تجاوزه، وهو ما قد يحدث في أي مرحلة قادمة. وفي حال تحقق ذلك، سيدخل العطية رسميًا تاريخ داكار من أوسع أبوابه، كأكثر السائقين فوزًا بالمراحل في تاريخ السباق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى