هل تسجل ستيلانتس أول خسارة سنوية في تاريخها -ما القصة؟
تستعد مجموعة ستيلانتس Stellantis للإعلان عن أول خسارة سنوية في تاريخها منذ تأسيسها، وذلك في ظل تراجع خطط التحول نحو السيارات الكهربائية وتأثير ذلك بشكل مباشر على نتائجها المالية.
تراجع استراتيجي في خطط السيارات الكهربائية
أعلنت ستيلانتس في وقت سابق من هذا الشهر أن تقليص خريطة طريقها المتعلقة بالتحول إلى السيارات الكهربائية سيكلفها نحو 22 مليار يورو، أي ما يعادل 26 مليار دولار أمريكي. ويعكس هذا الرقم حجم الاستثمارات التي كانت الشركة قد خصصتها لخطط التوسع الكهربائي، قبل أن تعيد تقييم استراتيجيتها في ضوء تباطؤ الطلب وضغوط السوق.
ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها المالية لعام 2025 في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن تعكس الأرقام حجم التأثير المالي الناتج عن هذه القرارات.
توقعات بخسارة تشغيلية في النصف الثاني
كانت ستيلانتس قد سجلت دخلًا تشغيليًا معدّلًا بقيمة 500 مليون يورو، أي ما يعادل 590 مليون دولار أمريكي، خلال النصف الأول من عام 2025. إلا أن الشركة تتوقع تسجيل خسارة تشغيلية معدلة تتراوح بين 1.2 مليار يورو و1.5 مليار يورو خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يعادل ما بين 1.4 مليار دولار و1.8 مليار دولار أمريكي.
وفي حال تأكدت هذه التقديرات، فستكون هذه المرة الأولى التي تسجل فيها ستيلانتس خسارة تشغيلية سنوية منذ إنشائها.
خلفية تأسيس المجموعة
تأسست مجموعة ستيلانتس في عام 2021 نتيجة اندماج مجموعة Groupe PSA الفرنسية وشركة فيات كرايسلر أوتوموبيلز Fiat Chrysler Automobiles، ما أدى إلى إنشاء كيان عالمي يضم أكثر من 12 علامة تجارية تحت مظلة واحدة.
ويُعد هذا الاندماج أحد أكبر صفقات صناعة السيارات في السنوات الأخيرة، وكان يهدف إلى تحقيق وفورات الحجم وتعزيز القدرة التنافسية في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع، خاصة في مجالات الكهرباء والرقمنة.
تغيير في القيادة وتعهد بالعودة إلى الربحية
أكد الرئيس التنفيذي الحالي للمجموعة، أنطونيو فيلوزا Antonio Filosa، في تصريحات سابقة للمستثمرين، أن الشركة تتوقع العودة إلى تحقيق الأرباح خلال عام 2026.
وكانت ستيلانتس قد عينت فيلوزا في منصبه بعد مغادرة الرئيس التنفيذي السابق كارلوس تافاريس Carlos Tavares الشركة في أواخر عام 2024، وذلك في ظل ضغوط مالية متزايدة وتباطؤ في المبيعات.
وتسعى الإدارة الجديدة إلى إعادة ضبط الاستراتيجية التشغيلية والمالية للمجموعة، بما في ذلك إعادة تقييم الاستثمارات الضخمة في مجال السيارات الكهربائية، في محاولة لاستعادة التوازن المالي وتحقيق استدامة طويلة الأجل في سوق يشهد منافسة متزايدة وتغيرات تنظيمية وتقنية متسارعة.










