رينو تكشف عن رؤيتها للمستقبل بـ R-Space Lab

كشفت رينو Renault الفرنسية عن نموذج اختباري جديد يحمل اسم رينو Renault R-Space Lab، وهو مشروع مستقبلي يهدف إلى استكشاف رؤى مختلفة لتصميم المقصورة الداخلية وكيف يمكن استخدام السيارة في المستقبل. ويأتي هذا المشروع ضمن منصة الابتكار الداخلية للشركة المعروفة باسم Garage Futurama، والتي تعمل على تطوير أفكار ونماذج مستقبلية للسيارات المتوقع ظهورها ابتداءً من العقد المقبل، وتحديدًا في الفترة التي تبدأ بعد عام 2030.

ولا يرتبط هذا النموذج المستقبلي بشكل مباشر بأي سيارة إنتاجية قيد التطوير حاليًا، بل يمثل منصة تجريبية تستعرض من خلالها الشركة مجموعة من الأفكار المتعلقة بتصميم المقصورة، وتجربة الاستخدام، ودمج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في السيارات المستقبلية.

تصميم خارجي يوحي بطرازات رينو المعروفة

عند النظر إلى السيارة تظهر كأنها نسخة جديدة من طراز رينو ميجان Renault Megane أو إعادة إحياء لفكرة السيارة العائلية متعددة الاستخدامات Renault Espace.

إلا أن رينو Renault أوضحت أن Renault R-Space Lab ليس مرتبطًا بشكل مباشر بأي مشروع إنتاجي مستقبلي، بل يهدف إلى تجسيد فلسفة الشركة المعروفة باسم “voitures à vivre”، وهي فلسفة تركز على تصميم السيارات انطلاقًا من احتياجات المستخدم اليومية وكيفية جعل السيارة مساحة معيشية متكاملة وليس مجرد وسيلة للتنقل.

ويعتمد النموذج على تصميم هيكلي مدمج بأسلوب One-Box، وهو أسلوب تصميمي يدمج المقصورة الأمامية والخلفية في مساحة واحدة متصلة، بما يمنح السيارة مظهرًا قريبًا من سيارات الميني فان العائلية.

مقصورة رقمية تعتمد على شاشة بانورامية كاملة

تركز المقصورة الداخلية في رينو Renault R-Space Lab على مفهوم التحول الكامل نحو الواجهات الرقمية.

ويبرز داخل السيارة نظام عرض ضخم يحمل اسم OpenR Panorama، وهو شاشة بانورامية منحنية تمتد بعرض لوحة القيادة بالكامل من جهة السائق إلى جهة الراكب الأمامي. وتجمع هذه الشاشة بين عرض معلومات القيادة، وأنظمة الوسائط المتعددة، والتنبيهات المرتبطة بأنظمة مساعدة السائق. وتتم إدارة معظم وظائف السيارة من خلال شاشة مركزية تعمل باللمس.

عجلة قيادة مدمجة وتقنية التوجيه الإلكتروني

تعتمد السيارة أيضًا على عجلة قيادة صغير الحجم تعمل بتقنية Steer-by-Wire، وهي تقنية تلغي الاتصال الميكانيكي التقليدي بين عجلة القيادة ونظام التوجيه في العجلات الأمامية.

بدلاً من ذلك يتم نقل أوامر التوجيه إلكترونيًا عبر أنظمة رقمية، وهو ما يمنح المصممين مرونة أكبر في تصميم المقصورة ويتيح إمكانات إضافية لتخصيص تجربة القيادة.

كما تعمل رينو Renault على اختبار مجموعة من تقنيات السلامة الجديدة داخل هذا النموذج، من بينها جهاز اختبار كحول يعمل باللمس موجه بشكل خاص للسائقين الشباب، بهدف تعزيز السلامة على الطرق.

استخدام الذكاء الاصطناعي داخل السيارة

تختبر الشركة في هذا النموذج أيضًا تطبيقات متعددة للذكاء الاصطناعي، من بينها نظام مساعد رقمي للسلامة يمكنه التفاعل مع السائق وتقديم تنبيهات أو اقتراحات أثناء القيادة.

كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل تفضيلات المستخدم وضبط وظائف السيارة تلقائيًا بما يتناسب مع أسلوب القيادة والعادات اليومية للسائق.

مقصورة مرنة قابلة لإعادة التشكيل

يبلغ طول السيارة نحو 4.5 متر تقريبًا، بينما يصل ارتفاعها إلى نحو 1.5 متر، وهو ما يمنحها أبعادًا مدمجة نسبيًا مع الحفاظ على مساحة داخلية واسعة.

ومن أبرز عناصر التصميم في المقصورة دمج الوسادة الهوائية الخاصة بالراكب الأمامي داخل المقعد نفسه بدلًا من لوحة القيادة، وهو ما يسمح بالحفاظ على لوحة قيادة خالية من العناصر الكبيرة ويوفر مساحة إضافية للاستخدامات المختلفة.

ويتيح هذا التصميم أيضًا وجود صندوق قفازات قابل للتشكيل يمكن استخدامه كمساحة تخزين أو تحويله إلى رف عملي للاستخدام داخل المقصورة.

كما يمكن تحريك المقعد الأمامي الخاص بالراكب إلى الخلف لمسافة كبيرة، ما يسمح بتحسين التواصل بين الركاب في الصفوف المختلفة داخل السيارة.

تنظيم مرن للمقاعد الخلفية

تضم المقصورة الخلفية ثلاثة مقاعد منفصلة بعرض متساوٍ، ما يوفر مستوى مرتفعًا من المرونة في توزيع الركاب والأمتعة.

ويمكن طي مساند المقاعد الخلفية أو رفع قواعد المقاعد إلى الأعلى، وهو ما يسمح بإعادة ترتيب المقصورة بطرق مختلفة حسب الاستخدام.

ومع الأرضية المسطحة بالكامل يمكن تحويل المساحة الخلفية إلى منطقة تخزين كبيرة قادرة على استيعاب عناصر كبيرة الحجم.

كما صُممت الأبواب الخلفية بحيث تفتح بزاوية تصل إلى 90 درجة، ما يسهل عملية الدخول والخروج من السيارة.

إحساس واسع بالمساحة بفضل الزجاج الكبير

يعتمد التصميم الداخلي للسيارة على مساحات واسعة من الزجاج لتعزيز الإحساس بالاتساع داخل المقصورة.

ويمتد الزجاج الأمامي ليتصل بسقف زجاجي كامل، ما يسمح بدخول كميات أكبر من الضوء الطبيعي إلى المقصورة.

كما تم تصميم الأعمدة الجانبية للهيكل بشكل نحيف نسبيًا مع استخدام أبواب بدون إطارات، وهو ما يساعد على فتح المقصورة بصريًا ومنح الركاب رؤية أوسع للخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى