تقنية DM-i من BYD ..كيف أعادت الشركة الصينية تعريف مفهوم السيارات الهجينة القابلة للشحن؟


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات عالميًا، برزت شركة بي واي دي BYD الصينية كواحدة من أكثر العلامات تأثيرًا في مجال الطاقة الجديدة، سواء عبر السيارات الكهربائية بالكامل أو الحلول الهجينة المتقدمة. ومن بين أبرز ابتكاراتها التقنية تأتي منظومة  DM-i، التي تمثل فلسفة مختلفة تمامًا في فهم وتشغيل السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي، حيث ركزت BYD على تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استهلاك الوقود والطاقة الكهربائية مع الحفاظ على سلاسة القيادة وتخفيض الانبعاثات.

ما المقصود بتقنية DM-i من  BYD

تقنية  DM-i، وهي اختصار لعبارة  Dual Mode Intelligence، تعد نظامًا هجينًا متطورًا يعتمد على الدمج بين محرك احتراق داخلي عالي الكفاءة ومحرك كهربائي وبطارية قابلة للشحن الخارجي. ويختلف هذا النظام عن الأنظمة الهجينة التقليدية في كونه مصممًا بالأساس ليعمل كسيارة كهربائية في أغلب ظروف القيادة اليومية، مع تدخل محرك البنزين في أدوار محددة بدقة لتحقيق أفضل كفاءة تشغيلية ممكنة.

فلسفة التشغيل المختلفة لتقنية  DM-i

تعتمد BYD في نظام DM-i على مبدأ الكهرباء أولًا، حيث يكون المحرك الكهربائي هو المسؤول الرئيسي عن تحريك السيارة في معظم الأوقات، خاصة داخل المدن وعلى السرعات المتوسطة. أما محرك البنزين، فيعمل غالبًا كمصدر لتوليد الطاقة الكهربائية أو لدعم الأداء عند السرعات العالية أو في حالات الطلب المرتفع على القوة، وليس كمصدر أساسي للدفع كما هو الحال في الأنظمة الهجينة التقليدية.

محرك البنزين عالي الكفاءة في منظومة  DM-i

تستخدم سيارات BYD المزودة بتقنية DM-i محركات بنزين مصممة خصيصًا للعمل ضمن هذا النظام، وغالبًا ما تكون بسعات صغيرة نسبيًا، مثل 1.5 لتر، لكنها تتمتع بكفاءة حرارية مرتفعة تصل إلى نسب غير مسبوقة في فئتها. ويعود ذلك إلى ضبط المحرك للعمل ضمن نطاقات مثالية من الدوران، بعيدًا عن ظروف التشغيل المجهدة التي تقلل الكفاءة وتزيد الاستهلاك.

دور المحرك الكهربائي والبطارية

يمثل المحرك الكهربائي العنصر الأساسي في تجربة القيادة، حيث يوفر استجابة فورية وتسارعًا سلسًا. وتأتي البطارية بسعات مختلفة حسب الطراز، ما يسمح بقطع مسافات طويلة نسبيًا على الطاقة الكهربائية فقط، وهو ما يقلل الاعتماد على الوقود بشكل كبير في الاستخدام اليومي. كما يمكن شحن البطارية خارجيًا، سواء من مقبس منزلي أو من شاحن مخصص.

أنماط القيادة الذكية

تتيح تقنية DM-i عدة أنماط تشغيل يتم التحكم فيها إلكترونيًا وفقًا لظروف القيادة وحالة البطارية. ففي القيادة داخل المدن، تعمل السيارة غالبًا كنموذج كهربائي شبه كامل. أما على الطرق السريعة أو عند نفاد الشحن، ينتقل النظام بسلاسة إلى الاستعانة بمحرك البنزين لتوليد الطاقة أو دعم الدفع، دون أن يشعر السائق بأي انتقال حاد أو فقدان في الراحة.

الكفاءة في استهلاك الوقود والانبعاثات

أحد أبرز مميزات تقنية DM-i هو تحقيق أرقام استهلاك وقود منخفضة للغاية مقارنة بالسيارات التقليدية وحتى ببعض الأنظمة الهجينة المنافسة. وفي كثير من طرازاتBYD ، تسجل السيارات أرقامًا قياسية في معدل استهلاك الوقود لكل 100 كيلومتر، إلى جانب انخفاض ملحوظ في الانبعاثات الكربونية، ما يجعلها حلًا عمليًا للأسواق التي لا تزال في مرحلة التحول نحو الكهرباء الكاملة.

الفرق بين DM-i و DM-p في سيارات   BYD

تقدم BYD منظومتين هجينتين مختلفتين، هما DM-i وDM-p  وتركز DM-i على الكفاءة الاقتصادية والقيادة اليومية منخفضة الاستهلاك، بينما تميل DM-p إلى الأداء الرياضي، مع استخدام محركات كهربائية أقوى ونظام دفع رباعي كهربائي في بعض الطرازات.

أهمية تقنية DM-i في الأسواق العالمية

تمثل تقنية DM-i حجر أساس في توسع BYD العالمي، خاصة في الأسواق التي لا تزال البنية التحتية للشحن الكهربائي فيها محدودة. فهي توفر تجربة قريبة جدًا من السيارات الكهربائية، دون القلق المرتبط بنطاق السير أو الشحن المستمر، ما يجعلها خيارًا مثاليًا بين السيارات التقليدية والكهربائية بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى