ميني Mini تؤكد تمسكها بالأزرار التقليدية إلى جانب الشاشات

تواصل الشاشات اللمسية Touchscreens إثارة الجدل داخل صناعة السيارات العالمية، حيث شهدت السنوات الماضية اتجاهاً واسعاً من شركات السيارات نحو الاعتماد المكثف على الشاشات الرقمية داخل المقصورة، في محاولة لمواكبة تطور الهواتف الذكية واستقطاب جيل جديد من العملاء. إلا أن هذا التوجه واجه ردود فعل من المستخدمين الذين طالبوا بعودة عناصر التحكم التقليدية الملموسة إلى المقصورة، وهو ما دفع عدداً من الشركات من بينها مينى Mini إلى إعادة النظر في استراتيجيات التصميم الداخلي لتحقيق توازن أفضل بين التكنولوجيا الرقمية والتجربة الميكانيكية التقليدية.

عودة الطلب على الأزرار التقليدية

مع تزايد الاعتماد على الشاشات الضخمة متعددة الوظائف داخل السيارات، بدأت شكاوى العملاء تتصاعد نتيجة صعوبة الوصول السريع لبعض الوظائف الأساسية من خلال القوائم الرقمية فقط. ونتيجة لذلك، طالبت فئات واسعة من المستخدمين بإعادة الأزرار والمفاتيح التقليدية إلى المقصورة، خاصة للتحكم في وظائف أساسية مثل التكييف وأنظمة القيادة والموسيقى.

وقد استجابت عدة شركات لهذه المطالب، من بينها أودي Audi وهيونداي Hyundai وفولكس فاجن Volkswagen، حيث أعادت إدماج عناصر تحكم ملموسة داخل سياراتها بعد انتقادات علنية من المستخدمين وخبراء السلامة.

موقف مجموعة بي إم دبليو BMW Group

رغم توجه مجموعة بي إم دبليو BMW Group نحو تعزيز استخدام الشاشات والتقنيات الرقمية داخل سياراتها، فإنها تدرك في الوقت ذاته أن العملاء لا يرغبون في الاعتماد الكامل على الشاشات في جميع وظائف السيارة.

ويظهر هذا التوجه بوضوح في طراز بي إم دبليو BMW iX3 الجديد، الذي يضم شاشة مركزية كبيرة بقياس 17.9 بوصة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عدد من عناصر التحكم المادية التقليدية داخل المقصورة لتوفير تجربة استخدام متوازنة.

توجه مماثل من ميني Mini

تتبنى علامة ميني Mini التابعة لمجموعة بي إم دبليو BMW Group رؤية مشابهة تقوم على المزج بين الواجهات الرقمية والعناصر الملموسة داخل المقصورة. وفي هذا السياق، أكد هولجر هامبف Holger Hampf، رئيس التصميم الجديد لدى ميني Mini منذ عام 2024، أن تحقيق التوازن بين التجربة الرقمية والتجربة التناظرية يعد عنصراً أساسياً في تصميم سيارات العلامة.

وأوضح هامبف أن هناك توجهاً عاماً لدى العملاء للمطالبة بعودة الأزرار التقليدية، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه يتماشى مع فلسفة ميني Mini التي تسعى إلى دمج التقنيات الرقمية مع عناصر التحكم المادية بما يحافظ على هوية العلامة.

الحفاظ على الطابع التناظري للعلامة

أكد هولجر هامبف Holger Hampf أن الاعتماد المفرط على الحلول الرقمية قد يؤدي إلى فقدان الطابع الخاص الذي تتميز به العلامة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على جودة التجربة التناظرية داخل سيارات ميني Mini.

وشدد على ضرورة إيجاد توازن دقيق بين التكنولوجيا الرقمية والعناصر التقليدية، بحيث لا تطغى الشاشات على هوية السيارة أو تقلل من ارتباط السائق بها، موضحاً أن الحفاظ على هذا التوازن يمثل جزءاً أساسياً من فلسفة التصميم لدى ميني Mini.

الشاشة الدائرية المميزة في مقصورة ميني

تشكل الشاشة الدائرية المركزية أحد أبرز عناصر هوية التصميم الداخلي لسيارات ميني Mini. وقد تم تقديم هذه الشاشة لأول مرة عام 2023، وهي شاشة OLED دائرية بقياس 9.4 بوصة، مزودة بعدد من الخصائص والوظائف الرقمية المتقدمة.

وأكد رئيس التصميم أن هذه الشاشة ستظل جزءاً أساسياً من تصميم سيارات ميني Mini المستقبلية، مع توجه الشركة إلى تطوير التجربة الرقمية المرتبطة بها وتحسين واجهة الاستخدام دون الاستغناء عن عناصر التحكم المادية.

استراتيجية تصميم تركز على التكامل

تعمل ميني Mini على تطوير مقصوراتها الداخلية وفق استراتيجية تقوم على تكامل الشاشات الرقمية مع عناصر التحكم التقليدية، بحيث توفر المقصورة واجهة رقمية متطورة دون التضحية بسهولة الاستخدام أو الهوية التصميمية للعلامة.

ويرى مسؤولو التصميم في الشركة أن حجم الشاشة الدائرية الحالية مناسب للاستخدام اليومي، مع إمكانية تحسين البرمجيات والواجهة الرقمية مستقبلاً، على أن يتم دمج هذه التحسينات مع عناصر تحكم مادية تضمن تجربة قيادة متوازنة تجمع بين التكنولوجيا واللمس المباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى