بورشه تنسحب بالكامل من رِيمَاك بوجاتي ..صفقة تهز صناعة الهايبركار

أعلنت بورشه  Porsche الألمانية عن خروجها الكامل من استثماراتها في كل من بوجاتي ريماك  Bugatti Rimac و مجموعة ريماك Rimac Group، من خلال بيع حصصها إلى اتحاد استثماري مقره مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي هذا القرار بعد أقل من خمس سنوات فقط على تأسيس واحدة من أكثر الشراكات طموحًا في تاريخ السيارات الحديثة، عندما تم إنشاء مشروع Bugatti Rimac كمشروع مشترك بين الطرفين، حيث كانت شركة Rimac تمتلك حصة 55% بينما تمتلك بورشه 45%، بالإضافة إلى امتلاك بورشه أيضًا حصة منفصلة تبلغ 20.6% في مجموعة Rimac Group نفسها، وهو ما يجعل هذا التخارج خطوة شاملة وليست جزئية، بل انسحابًا كاملًا من الهيكل الاستثماري للطرفين.

تفاصيل الصفقة وانتقال الملكية

بحسب الإعلان الرسمي، فإن عملية بيع الحصص تمت لصالح تحالف Consortium استثماري جديد مقره نيويورك، إلا أن القيمة المالية للصفقة لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

ويقود هذا التحالف الاستثماري شركة  HOF Capital، وهي شركة استثمارية أمريكية معروفة بتركيزها على القطاعات التكنولوجية المتقدمة والاستثمارات طويلة الأجل، حيث تمتلك محفظة استثمارية تشمل شركات عالمية بارزة مثل SpaceX المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء، و Anthropic العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى Epic Games المطورة لمحرك الألعاب الشهير Unreal Engine، والآن تمت إضافة قطاع السيارات الفائقة إلى هذه المنظومة الاستثمارية.

ورغم إتمام الاتفاق من الناحية التجارية، إلا أن الصفقة لا تزال في انتظار الموافقات التنظيمية النهائية قبل أن يتم إغلاقها بشكل رسمي ونهائي.

تصريحات رِيمَاك

في تعليق رسمي على القرار، صرح ماتي رِيمَاك  Matt Rimac، الرئيس التنفيذي لشركة  Bugatti Rimac، بأن بورشه كانت شريكًا أساسيًا ومهمًا في تأسيس هذا المشروع منذ البداية، مؤكدًا أن دورها كان محوريًا في بناء الهيكل الأولي للشركة وتطوير رؤيتها التقنية والإدارية.

كما عبّر عن امتنانه للدور الذي لعبته بورشه خلال السنوات الماضية، دون الدخول في تفاصيل مستقبل العلاقة التشغيلية بعد خروجها من الهيكل الاستثماري.

ومن جانبها، أوضحت إدارة بورشه أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى إعادة التركيز على “الأعمال الأساسية للشركة”، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في أولويات العلامة الألمانية خلال المرحلة المقبلة.

خلفية استراتيجية تكشف ضغوطًا مالية وتحولات كبرى داخل بورشه

لا يمكن فصل هذا القرار عن السياق المالي والاستراتيجي الذي تمر به بورشه Porsche في الفترة الأخيرة، حيث تواجه الشركة تحديات كبيرة على أكثر من محور.

ففي أحدث تقاريرها المالية، أعلنت بورشه عن انخفاض حاد في أرباحها التشغيلية بنسبة وصلت إلى 92.7%، وهو تراجع كبير يعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة في مرحلة التحول نحو السيارات الكهربائية وإعادة هيكلة استراتيجيتها الإنتاجية.

كما أشارت البيانات المالية إلى أن الشركة تكبدت خسائر محاسبية ضخمة بلغت 3.9 مليار يورو نتيجة إعادة تقييم مشاريعها واستثماراتها المرتبطة بالتحول الكهربائي.

ويشمل هذا الرقم أيضًا تخصيص حوالي 2.4 مليار يورو لتطوير منتجات جديدة، ما يؤكد أن الشركة لا تتراجع عن الاستثمار في المستقبل، لكنها تعيد توزيع أولوياتها بشكل أكثر تركيزًا.

تصريحات إدارة بورشه

في هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لبورشه مايكل لايترز Michael Leiters إن قرار بيع الحصص في Bugatti Rimac وRimac Group  يعكس توجهًا واضحًا نحو “تركيز بورشه على أعمالها الأساسية”، في إشارة إلى أن الشركة تريد تقليل انخراطها في الاستثمارات الخارجية المعقدة، والتركيز بشكل أكبر على تطوير منتجاتها الأساسية في فئة السيارات الرياضية والفاخرة.

ويعكس هذا التصريح تحولًا مهمًا في استراتيجية الشركة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشمل تكاليف التحول الكهربائي، والضغوط الجمركية في السوق الأمريكي، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة في السوق الصيني، وهي عوامل تؤثر أيضًا على المجموعة الأم Volkswagen Group التي تمتلك بورشه ضمن هيكلها الصناعي.

مصير بوجاتي ريماك Bugatti Rimac بعد خروج بورشه

حتى هذه اللحظة، لا يزال مستقبل العمليات داخل Bugatti Rimac غير محسوم بشكل كامل، حيث لم يتم الإعلان عن تغييرات فورية في الإدارة أو خطط الإنتاج أو التوجهات التقنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى