فولكس فاجن تقترب من تصنيع سياراتها في مصر

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توطين صناعة السيارات وتعزيز قدراتها الإنتاجية، عقد خالد هاشم وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا مع وفد شركة فولكس فاجن Volkswagen Group، برئاسة مارتينا بيني Martina Biene، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة فولكس فاجن أفريقيا، وذلك لبحث خطط الشركة للتوسع في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بدء عمليات التصنيع المحلي.

وشهد اللقاء حضور كريم سامي سعد، رئيس الشركة المصرية الألمانية للسيارات EGA، إلى جانب ممثلي وحدة صناعة السيارات، في إطار تنسيق الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص لدفع عجلة التصنيع.

التصنيع المحلي على رأس الأولويات

تناول الاجتماع الدراسات التي تُجريها شركة فولكس فاجن Volkswagen Group حاليًا بشأن تصنيع سياراتها في مصر، من خلال التعاون مع الشركة المصرية الألمانية للسيارات EGA، عبر الاستفادة من المصانع وخطوط الإنتاج القائمة، بما يسهم في تقليل التكاليف وتسريع بدء العمليات الإنتاجية.

كما شملت المناقشات خطط الشركة لإطلاق تصنيع السيارات الكهربائية في منطقة شرق بورسعيد، إلى جانب دراسة شبكة الموردين المحليين بهدف تقييم مدى إمكانية الاعتماد على المكون المحلي، بما يتماشى مع متطلبات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.

حوافز حكومية قوية لدعم الصناعة

استعرض اللقاء الحوافز التي تقدمها الدولة من خلال البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والتي تتضمن حوافز نقدية مرتبطة بزيادة نسبة المكون المحلي والقيمة المضافة، إلى جانب حوافز بيئية وضريبية، وأخرى مخصصة لدعم التصدير، فضلًا عن تفعيل مزايا قانون الاستثمار.

وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تكثف اجتماعاتها مع كبرى شركات السيارات العالمية، بهدف جذبها لبدء التصنيع الفعلي داخل مصر، مستفيدة من حزمة الحوافز الكبيرة، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030، مع التوسع في الصناعات المغذية وتعزيز التكامل في سلاسل التوريد.

الأولوية للشركات المبادرة

شدد الوزير على أن الشركات التي تبادر مبكرًا ببدء التصنيع المحلي ستكون صاحبة النصيب الأكبر من الحوافز والحصص السوقية، خاصة تلك التي تنجح في تحقيق متطلبات البرنامج، وعلى رأسها زيادة نسبة المكون المحلي، ورفع القيمة المضافة، وتحسين كفاءة الموردين المحليين، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد.

كما دعا وفد الشركة إلى تسريع وتيرة إعداد الدراسات واتخاذ القرار النهائي داخل الشركة الأم، للاستفادة من الفرص الحالية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع سيارات فولكس فاجن، سواء لتلبية الطلب المحلي أو التصدير إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

فولكس فاجن: مصر سوق استراتيجي في إفريقيا

من جانبها، أكدت السيدة مارتينا بيني أن شركة فولكس فاجنVolkswagen  تنظر إلى السوق المصري باعتباره أحد أهم الأسواق الاستراتيجية في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أنه يُعد ثاني أكبر سوق مستهلك للسيارات في إفريقيا.

وأوضحت أن الشركة تدرس حاليًا الحوافز الاستثمارية التي يتيحها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بهدف تعزيز الجدوى الاقتصادية لمشروع التصنيع المحلي، وتسريع تنفيذ خططها المستقبلية داخل السوق المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى