وزيرا الاستثمار والصناعة يفتتحان معرض “الأهرام لسيارات النقل 2026” ..ورسائل قوية لدعم التصنيع وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات
افتتح محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خالد هاشم، وزير الصناعة، فعاليات النسخة الثالثة من معرض “الأهرام لسيارات النقل 2026“- ACV، الذي تنظمه مؤسسة الأهرام على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات المحلية والعالمية العاملة في قطاع النقل التجاري، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة المصرية لقطاع صناعة السيارات ووسائل النقل، ودعم جهود التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية.
وشهد الافتتاح حضور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والكاتب الصحفي هشام الزيني، رئيس تحرير الأهرام أوتو، إلى جانب عدد من قيادات المؤسسة، ورؤساء وممثلي الشركات العارضة، والمستثمرين والخبراء والمتخصصين في قطاع النقل التجاري.
منصة لدعم صناعة وسائل النقل وتعميق التصنيع المحلي
يأتي تنظيم معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 في إطار الدور الذي تضطلع به مؤسسة الأهرام لدعم الصناعة الوطنية، وخاصة صناعة وسائل النقل التجارية، باعتبارها من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الصناعية، وتوفير فرص العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
ويشهد المعرض مشاركة واسعة من أبرز المصنعين والوكلاء والعلامات التجارية العاملة في قطاع النقل التجاري، حيث تستعرض الشركات أحدث الشاحنات ومركبات النقل والحلول الذكية والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا القطاع، بما يعكس التطور المتسارع الذي تشهده صناعة النقل على المستويين المحلي والعالمي.
وزير الاستثمار: نستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة لصناعة السيارات
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لتعميق التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات يخدم الأسواق الأفريقية والإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن قطاع السيارات يعد من القطاعات القادرة على دعم الصادرات المصرية وتعزيز ارتباط الصناعة المحلية بسلاسل التوريد العالمية.
وكشف الوزير عن قرب تدشين صندوق سيادي مصري لدعم القطاع الصناعي ومساندة الشركات العالمية الراغبة في الاستثمار والتوسع داخل السوق المصرية، موضحاً أن استراتيجية الدولة لا تستهدف مجرد تجميع السيارات، وإنما تهدف إلى بناء قاعدة صناعية متكاملة ترتكز على زيادة نسب المكون المحلي وتعميق الصناعة الوطنية.
وزير الصناعة: قطاع السيارات ضمن سبعة قطاعات ذات أولوية
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع السيارات يأتي ضمن سبعة قطاعات صناعية ذات أولوية في استراتيجية التنمية الصناعية حتى عام 2030، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف التحول إلى لاعب رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية من خلال تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري وتطوير الصناعات المغذية وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة جاءت استكمالاً لما تحقق خلال السنوات الماضية، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية العالمية، بما يضمن تحقيق معدلات نمو مستدامة للصناعة المصرية.
وأضاف أن الدولة تستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الإنتاج الصناعي وزيادة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة التصدير.
برنامج لتطوير الموردين المحليين وخفض تكلفة التصنيع
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتوطين الصناعات المغذية المرتبطة بصناعة السيارات، لافتاً إلى تنفيذ برنامج متكامل لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءة الصناعات التكميلية، بعد إجراء تحليل شامل للمكونات التي يتم استيرادها، تمهيداً لتوطين إنتاجها داخل مصر.
وأوضح أن برنامج تطوير الموردين يعتمد على تحديد احتياجات المصانع وتحليل الفجوات التي تواجهها والعمل على تقديم الحلول المناسبة، بما يساعد على زيادة الإنتاج وخفض تكلفة تصنيع السيارات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما كشف الوزير عن دراسة تنفيذ ثلاثة مشروعات جديدة في قطاع البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة لصناعة السيارات والصناعات المغذية، مؤكداً أن الدولة تمتلك قاعدة قوية في هذا القطاع تؤهلها للتوسع وإضافة استثمارات جديدة.
حوافز غير مسبوقة للصناعات المغذية
أكد المهندس خالد هاشم أن الحكومة تقدم حوافز قوية وغير مسبوقة لتوطين الصناعات المغذية وجذب الشركات العالمية والمحلية، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد دعماً أكبر لسلاسل الإمداد وبناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وشدد الوزير على أن الدولة لا تتجه إلى فرض قيود على استيراد السيارات، موضحاً أن فلسفة العمل تقوم على دعم الاقتصاد الحر وتعزيز المنافسة بما يخدم الصناعة والمستهلك في الوقت نفسه، مع الحفاظ على توازن السوق وتوفير بدائل متعددة أمام العملاء.
وأضاف أن الوزارة تضع ضوابط تضمن التزام الوكلاء والمستوردين بتوفير خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار، كما تراجع الملاءة المالية للشركات العاملة في السوق، بما يضمن حماية حقوق المستهلك وتعزيز استقرار السوق.
مؤسسة الأهرام: المعرض أصبح منصة وطنية لدعم الصناعة
من جانبه، أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن معرض «الأهرام لسيارات النقل» تجاوز مفهوم المعرض التجاري التقليدي ليصبح منصة وطنية تجمع الحكومة والمصنعين والوكلاء والخبراء لدعم صناعة السيارات في مصر.
وأشار إلى أن اهتمام القيادة السياسية بالقطاع، إلى جانب الإمكانات التي تمتلكها مصر، يفتحان الباب أمام انطلاقة قوية للصناعة الوطنية، مؤكداً أن السوق المصرية باتت تحظى باهتمام متزايد من كبرى الشركات العالمية، وهو ما انعكس في المشاركة الواسعة التي شهدتها النسخة الثالثة من المعرض.
وأوضح أن الحدث أصبح منصة متخصصة لطرح الرؤى ومناقشة التحديات والخروج بتوصيات تدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتعزيز تنافسيتها.
كما وجه رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الشكر إلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على رعاية المعرض، معرباً عن تقديره لـ محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خالد هاشم وزير الصناعة، لدعمهما المستمر للقطاع، ومثمناً الدعم الذي يقدمه المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، للمؤسسات الصحفية القومية.
الأهرام أوتو: الشاحنات تنقل 95% من البضائع في مصر
أكد الكاتب الصحفي هشام الزيني، رئيس تحرير «الأهرام أوتو»، أن قطاع السيارات، وفي مقدمته سيارات النقل، يمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، موضحاً أن حجم أسطول سيارات النقل في مصر يقترب من مليوني مركبة.
وأضاف أن الشاحنات تتولى نقل نحو 95% من إجمالي البضائع داخل السوق المصرية، وهو ما يعكس أهمية التوسع في صناعة سيارات النقل ومكوناتها باعتبارها من القطاعات القادرة على جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
وأشار إلى أن السياسات التي تتبناها الدولة لدعم التصنيع المحلي تمهد الطريق أمام تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها، بما يعزز من تنافسية الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.






























