أخر الأخبار

ناقل الحركة مزدوج القابض DCT ..كيف يحقق تبديلات فائقة السرعة ولماذا لا تستخدمه كل السيارات؟

يعد ناقل الحركة مزدوج القابض Dual-Clutch Transmission، المعروف اختصارًا باسم DCT، واحدًا من أكثر أنظمة نقل الحركة ارتباطًا بالسيارات الرياضية وعالية الأداء، حيث تعتمد عليه شركات عديدة بأسماء مختلفة، مثل DSG لدى فولكس فاجن وpdk لدى بورشه.

الفكرة الأساسية وراء هذا النوع من نواقل الحركة بسيطة نسبيًا، إذ يعتمد على قابضين بدلًا من قابض واحد، بما يسمح لناقل الحركة بتجهيز السرعة التالية قبل الحاجة إليها فعليًا. والنتيجة هي تبديلات تروس شديدة السرعة، واستجابة أفضل عند التسارع، وإمكانية تحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الوقود مقارنة ببعض أنواع نواقل الحركة التقليدية.

لكن رغم هذه المزايا، لا تستخدم جميع السيارات ناقل الحركة مزدوج القابض، إذ توجد بعض التنازلات المرتبطة بتصميمه، خصوصًا عند القيادة بسرعات منخفضة وفي ظروف الزحام.

Nissan Magnite Campaign

ما هو ناقل الحركة مزدوج القابض؟

لفهم طريقة عمل DCT، يمكن البدء من ناقل الحركة اليدوي التقليدي، الذي يعتمد على قابض واحد لفصل المحرك عن ناقل الحركة عند تغيير التروس.

أما ناقل الحركة مزدوج القابض، فيقسم هذه المهمة بين قابضين منفصلين. ويتولى أحد القابضين عادةً التروس الفردية مثل الأول والثالث والخامس، بينما يتولى القابض الثاني التروس الزوجية مثل الثاني والرابع والسادس.

وهنا تظهر أهم ميزة في هذا التصميم.

فعلى سبيل المثال، عندما تكون السيارة تتحرك على الترس الثالث، يستطيع ناقل الحركة تجهيز الترس الرابع مسبقًا على الجانب الآخر من المنظومة. وعندما يحين وقت التبديل، يقوم النظام الإلكتروني بفصل القابض المرتبط بالترس الثالث بالتزامن مع تعشيق القابض المرتبط بالترس الرابع.

وبذلك لا يحتاج ناقل الحركة إلى البحث عن الترس التالي بعد انتهاء الترس الحالي، لأن الترس التالي يكون مجهزًا بالفعل.

وتصف بورشه نظام PDK بأنه يتكون من ناقلي حركة فرعيين منفصلين، بما يسمح بتجهيز الترس التالي مسبقًا قبل انتقال المهمة من قابض إلى الآخر.

لماذا تحب السيارات الرياضية ناقل DCT؟

تعتبر سرعة تبديل التروس عاملًا مهمًا للغاية في السيارات عالية الأداء، خصوصًا عندما يكون الهدف هو تحقيق أقصر زمن تسارع ممكن.

في ناقل الحركة اليدوي، يحتاج السائق إلى رفع قدمه عن دواسة الوقود، والضغط على القابض، واختيار الترس، ثم رفع القدم عن القابض والعودة إلى الضغط على دواسة الوقود.

أما ناقل الحركة مزدوج القابض، فيتولى الكمبيوتر والمنظومة الهيدروليكية هذه العمليات إلكترونيًا خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.

ولا يقتصر الأمر على سرعة التبديل فقط، إذ يقل أيضًا انقطاع القوة التي تصل إلى العجلات أثناء الانتقال بين التروس.

وكانت بورشه قد طورت تقنية PDK في الأصل لرياضة السيارات، حيث كانت القدرة على تغيير التروس دون رفع القدم عن دواسة الوقود ذات أهمية كبيرة على الحلبة.

وبحسب المعلومات الواردة في المصدر، كان أول نظام PDK مخصص للإنتاج قادرًا على إجراء عمليات تبديل أسرع بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بناقل الحركة الأوتوماتيكي التقليدي المزود بمحول عزم الدوران الذي حل محله.

ولهذا السبب أصبح ناقل الحركة مزدوج القابض خيارًا شائعًا في السيارات التي تركز على الأداء والتسارع والاستجابة السريعة.

هل DCT أفضل في استهلاك الوقود؟

لا تقتصر مزايا ناقل الحركة مزدوج القابض على الأداء. فعلى المستوى الميكانيكي، يشبه هذا النوع من النواقل ناقل الحركة اليدوي بدرجة أكبر من ناقل الحركة الأوتوماتيكي التقليدي.

وتستخدم معظم نواقل الحركة الأوتوماتيكية التقليدية محول عزم الدوران Torque Converter بين المحرك وناقل الحركة. ورغم أن محولات العزم الحديثة أصبحت متطورة للغاية ويمكنها قفل نفسها في ظروف معينة لتقليل الفاقد، فإن ناقل الحركة مزدوج القابض يستطيع توفير اتصال ميكانيكي مباشر بدرجة أكبر بين المحرك والعجلات.

ويمكن لهذا الأمر أن يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود، مع الاحتفاظ بسهولة استخدام ناقل الحركة الأوتوماتيكي. ولهذا السبب لم تعد نواقل الحركة مزدوجة القابض مقتصرة على السيارات الرياضية، إذ استخدمتها شركات صناعة السيارات أيضًا في سيارات اقتصادية، وسيارات SUV، وبعض السيارات الهجينة.

لماذا لا تستخدم كل السيارات ناقل الحركة مزدوج القابض؟

رغم المزايا الواضحة، فإن ناقل الحركة مزدوج القابض لا يخلو من العيوب. وتظهر إحدى أبرز نقاط ضعفه عند **السرعات المنخفضة للغاية.

في ناقل الحركة الأوتوماتيكي التقليدي، يسمح محول عزم الدوران للسيارة بالتحرك ببطء وسلاسة عند رفع القدم عن الفرامل، وهي الخاصية المعروفة باسم الزحف، وتكون مفيدة للغاية أثناء القيادة في الزحام أو عند ركن السيارة.

أما ناقل الحركة مزدوج القابض، فيعتمد على قوابض فعلية تشبه من حيث المبدأ القابض الموجود في السيارة اليدوية. وبالتالي يجب على النظام التحكم باستمرار في عملية تعشيق وفصل القابض أثناء التحرك بسرعات منخفضة للغاية.

وقد يؤدي ذلك في بعض التصميمات إلى ظهور تردد أو اهتزاز أو تعشيق غير سلس عند التحرك ببطء شديد، خصوصًا في مواقف السيارات أو أثناء الزحف في حركة المرور المزدحمة.

الحرارة والتعقيد والتكلفة

هناك عوامل أخرى تدخل في قرار استخدام ناقل الحركة مزدوج القابض، من بينها الحرارة والتعقيد الميكانيكي والإلكتروني والمتانة والتكلفة، مع اختلاف هذه العوامل من ناقل إلى آخر.

فالاعتماد على قوابض متعددة ومنظومة تحكم إلكترونية وهيدروليكية معقدة يتطلب تصميمًا دقيقًا لإدارة درجات الحرارة والأحمال المختلفة.

وفي المقابل، شهدت نواقل الحركة الأوتوماتيكية التقليدية المزودة بمحول عزم تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. وأصبحت بعض هذه النواقل قادرة على إجراء تبديلات سريعة للغاية، مع توفير مستوى مرتفع من السلاسة عند السرعات المنخفضة، وهو ما قلل من إحدى أهم المزايا التاريخية لناقل الحركة مزدوج القابض.

هل DCT هو الأفضل بين اليدوي والأوتوماتيكي؟

يمكن النظر إلى ناقل الحركة مزدوج القابض باعتباره نوعًا من ناقل الحركة اليدوي المؤتمت، لكن مع تصميم يستهدف التخلص من الجزء البطيء في عملية تغيير التروس.

فهو لا يزال يعتمد على تروس فعلية وقوابض ميكانيكية، لكن الكمبيوتر والمنظومة الهيدروليكية يتوليان عملية التبديل بالكامل تقريبًا.

وتتمثل فكرته الأساسية في أن أحد جانبي ناقل الحركة يمكنه تجهيز الترس التالي بينما يواصل الجانب الآخر نقل القوة إلى العجلات. وعندما يحين الوقت المناسب، ينتقل الحمل من قابض إلى الآخر بسرعة كبيرة.

وبالنسبة إلى السيارات الرياضية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسارع أسرع واستجابة أكثر حدة، بينما يمكن أن تساعد هذه التقنية في السيارات اليومية على تحقيق كفاءة أفضل مع الحفاظ على سهولة القيادة الأوتوماتيكية.

اقرأ ايضًا في تكنولوجيا:

هونشي تطور سقفًا شمسيًا يولد 400 كيلوواط/س سنويًا

Horse Powertrain تطور منظومة هجينة للطرق الوعرة بعزم 4,920 نيوتن متر

فولفو تطور نظام أمان يسمح لسياراتها بالتواصل وارسال المعلومات !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى