السيارات الهجينة توفر في استهلاك البنزين ..كم توفر مقارنة بالسيارات التقليدية؟
رغم أن السيارات الهجينة موجودة في الأسواق منذ عقود، فإن السؤال الأساسي لم يتغير: كم كمية البنزين التي توفرها السيارة الهجينة مقارنة بسيارة مماثلة تعمل بمحرك بنزين فقط؟.
وتختلف الإجابة بحسب نوع السيارة، وطريقة القيادة، والمسافة التي تقطعها سنويًا، وطبيعة الطرق التي تستخدم عليها السيارة. وفي الظروف المناسبة، يمكن للسيارة الهجينة أن تستهلك وقودًا أقل بشكل ملحوظ من نظيرتها التي تعمل بمحرك احتراق داخلي فقط، وهو ما يمكن أن يتحول إلى توفير مالي ملموس على مدار العام.
السيارات الهجينة أكثر كفاءة داخل المدن
تتمثل إحدى أهم مزايا السيارات الهجينة التقليدية في قدرتها على استعادة الطاقة التي كان سيتم فقدانها أثناء القيادة.
فعند إبطاء السيارة، يمكن للمحرك الكهربائي أن يعمل كمولد للطاقة، حيث يعيد جزءًا من الطاقة إلى البطارية. ويمكن استخدام هذه الطاقة مرة أخرى للمساعدة في تحريك السيارة عند التسارع.
كما تستطيع السيارات الهجينة إيقاف محرك البنزين عند التوقف أو أثناء الأحمال المنخفضة، والاعتماد على المحرك الكهربائي عندما تسمح ظروف القيادة بذلك.
ولهذا السبب تحقق السيارات الهجينة أفضل مستويات الكفاءة عادة داخل المدن، حيث تتكرر عمليات التوقف والانطلاق.
ولتوضيح الفارق، يمكن مقارنة سيارة هجينة تحقق استهلاكًا يبلغ حوالي 5.9 لتر لكل 100 كيلومتر، بسيارة مماثلة تعمل بالبنزين فقط وتحقق في المتوسط 7.8 لتر لكل 100 كيلومتر.
وعند قطع مسافة 24 ألف كيلومتر، ستحتاج السيارة الهجينة إلى حوالي 1,420 لترًا من البنزين، في المقابل، ستحتاج السيارة التقليدية إلى حوالي 1,893 لترًا لقطع المسافة نفسها، وبذلك توفر السيارة الهجينة حوالي **473 لترًا من البنزين سنويًا.
وبالنسبة لقياس الفارق على التشغيل داخل مصر ومع سعر لتر بنزين 92 أوكتان عند 22.25 جنيهًا، تبلغ تكلفة الوقود السنوية للسيارة الهجينة حوالي 31.6 ألف جنيه، مقابل نحو 42.1 ألف جنيه للسيارة التقليدية، وبالتالي، يصل التوفير السنوي في تكلفة البنزين إلى حوالي 10.5 ألف جنيه في هذا المثال.
القيادة على الطرق السريعة تقلل الفارق
لا تحقق السيارات الهجينة بالضرورة نفس الميزة في استهلاك الوقود أثناء القيادة على الطرق السريعة. فعند السير بسرعة ثابتة، تقل عمليات الكبح والتسارع، وبالتالي تقل كمية الطاقة التي يمكن استعادتها من خلال نظام الكبح المتجدد.
وفي هذه الظروف، يعتمد تشغيل السيارة بدرجة أكبر على محرك البنزين، رغم أن السيارة الهجينة يمكن أن تستفيد من محرك أصغر حجمًا، وتحسينات الديناميكا الهوائية، بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه المحرك الكهربائي.
ولهذا قد يتقلص الفارق في استهلاك الوقود بين النسخة الهجينة والنسخة التقليدية أثناء القيادة لمسافات طويلة على الطرق السريعة.
وبالتالي، فإن السائق الذي يقطع معظم مسافاته على الطرق السريعة قد لا يحصل على نفس مستوى التوفير الذي يحققه سائق يقضي معظم وقته في حركة المرور داخل المدن.
التوفير يزداد مع مرور السنوات
يصبح الفرق أكثر وضوحًا عند احتساب استهلاك الوقود لمسافات طويلة. فإذا قطعت السيارة مسافة 121 ألف كيلومتر، فإن السيارة الهجينة التي تحقق 7,100 لتر من البنزين، أما السيارة التقليدية التي تحقق 50 كم لكل جالون، فستستهلك حوالي 9,460 لترًا لقطع المسافة نفسها، وبذلك توفر السيارة الهجينة حوالي 2,365 لترًا من البنزين خلال قطع مسافة 121 ألف كيلومتر.
وباحتساب سعر لتر بنزين 92 عند 22.25 جنيهًا، يصل إجمالي الوفر في تكلفة الوقود إلى حوالي 52.6 ألف جنيه. وهذا الرقم يرتفع مع زيادة سعر البنزين، كما يرتفع بالنسبة للسائقين الذين يقطعون مسافات سنوية أكبر.
السيارة الهجينة لا تسترد دائمًا فارق سعرها
رغم التوفير في استهلاك البنزين، فإن ارتفاع سعر شراء السيارة الهجينة مقارنة بالنسخة التقليدية يمثل أحد أهم العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار.
فإذا كانت السيارة الهجينة أغلى بعدة آلاف من الجنيهات من سيارة مماثلة تعمل بالبنزين، فقد يستغرق الأمر سنوات حتى تغطي وفورات الوقود هذا الفارق.
كما أن الشخص الذي يقود لمسافات قصيرة سنويًا قد لا يحقق وفورات كافية لتبرير دفع فارق كبير عند شراء السيارة.
وهناك عامل آخر يتمثل في أن السيارات الهجينة لا تحقق جميعها فارقًا كبيرًا في استهلاك الوقود مقارنة بالنسخ التقليدية. فبعض السيارات الهجينة يتم تطويرها بدرجة أكبر لتحسين الأداء أو سلاسة القيادة، وليس فقط لتحقيق أقل استهلاك ممكن للوقود.
كما قد يكون الفارق بين النسخة الهجينة والنسخة التي تعمل بالبنزين محدودًا في بعض الطرازات. لذلك من الأفضل مقارنة أرقام استهلاك الوقود الفعلية بين الطرازين قبل اتخاذ قرار الشراء، بدلًا من افتراض أن السيارة الهجينة ستوفر تلقائيًا مبالغ كبيرة في الوقود.
عدد الكيلومترات السنوية عامل أساسي
توضح تجارب مالكي السيارات الهجينة أن حجم التوفير يختلف بشكل كبير من مستخدم إلى آخر، ويرتبط بصورة أساسية بعدد الكيلومترات التي تقطعها السيارة سنويًا وطبيعة الاستخدام.
فعلى سبيل المثال، الانتقال من سيارة تستهلك حوالي 8.1 لتر لكل 100 كيلومتر إلى سيارة هجينة تستهلك نحو 5.9 لتر لكل 100 كيلومتر يمكن أن يحقق توفيرًا واضحًا في البنزين، لكن استرداد فارق سعر السيارة الهجينة قد يستغرق سنوات إذا كان معدل الاستخدام السنوي منخفضًا.
وفي مثال آخر، يمكن أن يؤدي الانتقال من استهلاك يبلغ حوالي 9.4 لتر لكل 100 كيلومتر إلى 4.7 لتر لكل 100 كيلومتر إلى خفض استهلاك الوقود إلى النصف تقريبًا، لكن الوفر المالي السنوي سيظل محدودًا بالنسبة للسائق الذي يقطع مسافات قصيرة.
في المقابل، يمكن لسائق يقطع مسافات سنوية مرتفعة أن يحقق وفورات أكبر بكثير، خاصة إذا كانت غالبية قيادته داخل المدن.
كلما زادت المسافة زادت جدوى السيارة الهجينة
يظهر من هذه الحسابات أن المسافة السنوية التي يقطعها السائق تعد من أهم العوامل عند تقييم الجدوى الاقتصادية للسيارة الهجينة.
فالشخص الذي يقود حوالي 40 ألف كيلومتر سنويًا يمكن أن يوفر كمية أكبر بكثير من البنزين مقارنة بشخص لا يقطع سوى حوالي 8 آلاف كيلومتر سنويًا.
كما تلعب طبيعة الاستخدام دورًا مهمًا، لأن السيارات الهجينة تميل إلى تحقيق أكبر استفادة من المحرك الكهربائي ونظام استعادة الطاقة أثناء القيادة داخل المدن وفي حركة المرور المتقطعة.
ولهذا قد تكون السيارة الهجينة أكثر منطقية من الناحية الاقتصادية بالنسبة لشخص يقطع مسافات كبيرة يوميًا داخل المدن، مقارنة بشخص يستخدم سيارته لمسافات قصيرة أو يعتمد بصورة أساسية على الطرق السريعة.
كم توفر السيارة الهجينة من البنزين؟
بشكل عام، يمكن اعتبار توفير يتراوح بين 20 و30% من استهلاك الوقود مقارنة بسيارة مماثلة تعمل بالبنزين فقط نطاقًا تقريبيًا معقولًا للعديد من السيارات الهجينة، مع إمكانية تحقيق فروق أكبر في بعض الطرازات وظروف القيادة.
اقرأ ايضًا في مقارنات:
مقارنة شاملة بين سيتروين C3 وأوبل فرونتير في مصر ..أيهما تقدم قيمة أفضل مقابل السعر؟
BMW iX3 وBMW iX5 وجهاً لوجه ..مقارنة تكشف أبرز الاختلافات
الفرق بين أنظمة الدفع AWD و4WD ..أيهما الأفضل للطرق الوعرة والاستخدام الحقيقي خارج الأسفلت؟











