أخر الأخبار

لماذا يحيط البلاستيك الرخيص بالسيارات الـ SUV ؟

إذا نظرت إلى أي سيارة SUV جديدة تقريبًا، فمن الصعب ألا تلاحظ انتشار الأجزاء البلاستيكية السوداء حول الهيكل، سواء في أقواس العجلات أو أسفل الأبواب أو على الجوانب السفلية أو الصدامات، وفي بعض السيارات يمتد هذا البلاستيك إلى أجزاء من الباب الخلفي.

ويُعرف هذا الجزء باسم كسوة الهيكل أو Body Cladding، ورغم أن استخدامه يعود إلى عقود مضت، فإنه أصبح أكثر انتشارًا مع سيطرة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والكروس أوفر على سوق السيارات.

لكن لماذا تستخدم شركات السيارات هذا البلاستيك بكثافة؟ هل الهدف هو خفض تكاليف التصنيع فقط، أم أن له فوائد عملية فعلية، أم أن شركات السيارات تستخدمه لمنح سيارات الكروس أوفر العادية مظهرًا أكثر قوة وقدرة على الطرق الوعرة؟ الحقيقة أن الأسباب الثلاثة موجودة بدرجات مختلفة.

Nissan Magnite Campaign

البلاستيك الأسود يمنح السيارات مظهرًا أكثر قوة

السبب الأساسي وراء انتشار كسوة الهيكل السوداء بسيط، وهو أن العديد من المشترين يفضلون المظهر القوي للسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.

فحتى عندما تعتمد سيارة كروس أوفر على منصة ومكونات أساسية مشتركة مع سيارة سيدان عائلية، يحاول المصممون منحها مظهرًا يوحي بأنها قادرة على التعامل مع الطرق الترابية والصخور والطين والثلوج. وهنا يأتي دور الكسوة البلاستيكية السوداء.

والبلاستيك الأسود لا يخفي بالضرورة نظام تعليق مخصصًا للطرق الوعرة أو قدرات استثنائية خارج الأسفلت، بل قد يكون في بعض الحالات وسيلة لتقديم قصة بصرية توحي بالمغامرة.

فسيارة كروس أوفر مرتفعة مع أقواس عجلات سوداء كبيرة تبدو أكثر استعدادًا للطرق الوعرة من السيارة نفسها عندما تكون جميع أجزائها الخارجية مطلية بلون الهيكل.

لكن البلاستيك له وظيفة عملية أيضًا رغم أن المظهر يمثل جزءًا مهمًا من استخدام كسوة الهيكل، فإن هذه الأجزاء ليست تجميلية بالكامل.

فالمناطق التي تغطيها الكسوة البلاستيكية تعد من أكثر أجزاء السيارة تعرضًا للأضرار، خصوصًا أقواس العجلات والأجزاء السفلية من الأبواب والجوانب السفلية والصدامات.

وتتعرض هذه المناطق باستمرار للحصى والرمال والطين وملح الطرق والمخلفات التي تقذفها الإطارات أثناء القيادة.

وفي المقابل، يمكن أن يتعرض الطلاء للخدوش والتقشر بسهولة نسبيًا، بينما يكون البلاستيك المزود بسطح خشن أكثر قدرة على تحمل هذه الاستخدامات دون أن يظهر عليه الضرر بنفس الطريقة. وتزداد أهمية هذه الحماية في السيارات التي تقضي جزءًا من وقتها خارج الطرق الممهدة.

فعند احتكاك رفرف مطلي بصخرة، قد يحتاج الأمر إلى إصلاح الهيكل وإعادة الطلاء، بينما يمكن أن يكون خدش قطعة من البلاستيك أقل تكلفة وأقل وضوحًا، وفي بعض الحالات يمكن استبدال قطعة الكسوة نفسها دون التعامل مع الجزء المعدني الموجود خلفها.

ميزة أخرى تتعلق بالإصلاح

توفر كسوة الهيكل البلاستيكية ميزة عملية أخرى عند تعرض السيارة للأضرار. فالجزء المعدني المطلي يحتاج إلى الحفاظ على مظهر الطلاء، وأي خدش أو انبعاج يمكن أن يتطلب أعمال سمكرة وإعادة طلاء ومطابقة اللون مع الأجزاء المجاورة.

أما قطعة البلاستيك غير المطلية فلا تحتاج إلى هذه العملية بالطريقة نفسها. وفي حال تعرضها لأضرار كبيرة، يمكن استبدالها بشكل منفصل عن الهيكل المعدني الموجود خلفها.

وهذا لا يعني بالضرورة أن السيارة المزودة بالكسوة البلاستيكية أرخص بكثير في التصنيع، لأن الشركة لا تزال بحاجة إلى تصنيع الهيكل الأساسي المطلي وإضافة القطعة البلاستيكية وتركيبها.

لكن بالنسبة إلى مالك السيارة، فإن فصل الأجزاء الخارجية الأكثر عرضة للخدوش عن الهيكل المطلي يمكن أن يجعل التعامل مع بعض أنواع الأضرار أكثر سهولة.

هل تستخدم الشركات البلاستيك لتوفير المال؟

نعم، خفض التكلفة يمكن أن يكون أحد العوامل، لكن اختزال استخدام كسوة الهيكل في توفير المال فقط لا يعكس الصورة كاملة.

فالفكرة القائلة إن شركات السيارات تضع البلاستيك فوق السيارة بدلًا من طلاء المعدن لتوفير تكلفة الطلاء ليست صحيحة في جميع الحالات.

في كثير من السيارات، يكون الجزء المعدني الموجود أسفل الكسوة البلاستيكية مطليًا بالفعل، وبالتالي فإن البلاستيك يمثل مكونًا إضافيًا وليس بديلًا كاملًا عن الطلاء.

لكن استخدام مادة بلاستيكية متينة وغير مكلفة نسبيًا في المناطق المتوقع تعرضها للخدوش والاحتكاك يمنح شركات السيارات مزيجًا من المتانة والمظهر القوي وتعدد خيارات التصميم. ولهذا السبب أصبح هذا الحل جذابًا لشركات السيارات.

انتشار سيارات SUV جعل الكسوة البلاستيكية أكثر شيوعًا

ساهم الانتشار الكبير لسيارات الكروس أوفر في تحويل الكسوة البلاستيكية من مجرد عنصر وظيفي إلى جزء من لغة التصميم الخاصة بهذه الفئة.

فالعديد من سيارات SUV الحديثة ليست مخصصة للطرق الوعرة بالمعنى الحقيقي، وإنما تقضي معظم حياتها في التنقل داخل المدن. ومع ذلك، يظل المشترون يريدون أن تبدو سياراتهم قادرة على المغامرة.

ولهذا السبب أصبحت الكسوة السوداء في الجزء السفلي من الهيكل منتشرة حتى في السيارات التي لا يُتوقع أن تغادر الطرق الممهدة.

وينطبق الأمر نفسه على قضبان السقف والتفاصيل التي تشبه ألواح الحماية السفلية والصدامات الكبيرة والإطارات ذات التصميم المخصص للطرق الوعرة والشبكات الأمامية ذات المظهر الهجومي.

بعض هذه العناصر له وظيفة حقيقية، وبعضها يستخدم لأغراض التصميم، بينما يعتمد بعضها على الصورة الذهنية التي يربط بها المشترون هذه التفاصيل بالمغامرات والقدرة على الطرق الوعرة.

لماذا لن تختفي الكسوة البلاستيكية قريبًا؟

من المرجح أن تستمر شركات السيارات في استخدام كسوة الهيكل البلاستيكية، لأنها تجمع بين عدة فوائد في الوقت نفسه.

فهي تساعد على حماية المناطق المعرضة للحصى والأوساخ وملح الطرق والخدوش والاحتكاكات البسيطة، كما يمكن أن تكون أسهل في الاستبدال من إصلاح وإعادة طلاء جزء معدني كامل.

وفي الوقت نفسه، تمنح هذه الأجزاء سيارات الكروس أوفر مظهرًا أكثر قوة، وتوفر للمصممين مادة إضافية يمكن استخدامها لإبراز خطوط الهيكل وأقواس العجلات. كما أن انخفاض تكلفتها النسبية مقارنة ببعض الحلول الأخرى يجعلها خيارًا عمليًا لشركات السيارات.

اقرأ ايضًا في منوعات:


لماذا تمتلك جميع سيارات جيب 7 فتحات في الشبكة الأمامية؟

BMW تثير غضب مالكي سياراتها بسبب سبايدر مان -ما القصة؟

ماذا تعني نجمة مرسيدس -بنز و ما قصتها ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى