بورشه تطور بطارية بخلايا مصنوعة بالكامل من مواد معاد تدويرها
تعمل بورشه Porsche على تطوير تقنية جديدة لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية، بعدما أنتجت لأول مرة في تاريخها خلية بطارية يحتوي الكاثود فيها بالكامل على مواد خام معاد تدويرها، تشمل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنجنيز.
ولا تعتمد الخلية الجديدة على إضافة نسبة محدودة من المواد المعاد تدويرها إلى المواد الخام التقليدية، بل جرى تصنيع مادة الكاثود بالكامل من مواد جرى استعادتها وإعادة تدويرها، في خطوة تمثل تطورًا مهمًا في جهود الشركة لإنشاء دورة متكاملة لإعادة استخدام مكونات بطاريات السيارات الكهربائية.
وجرى إنتاج هذه الخلايا ضمن خط تجريبي تديره بورشه بالتعاون مع شركة Cylib الألمانية المتخصصة في إعادة تدوير البطاريات، بينما تخضع الخلايا حاليًا لاختبارات تشغيلية موسعة لتقييم أدائها وإمكانية الاعتماد على هذه التقنية مستقبلًا على نطاق أكبر.
بورشه تغلق حلقة إعادة تدوير البطاريات
بدأ المشروع التجريبي لإعادة تدوير بطاريات الجهد العالي في عام 2025، لكنه تجاوز بالفعل مرحلة التجارب المعملية، إذ بدأت منذ مايو 2026 عمليات معالجة البطاريات عالية الجهد المستعملة التي جرى سحبها من مراكز بورشه Porsche Centers في مختلف أنحاء ألمانيا.
وتخضع هذه البطاريات لعملية إعادة تدوير تعتمد على المياه طورتها شركة Cylib، بدلًا من تخزين البطاريات المستعملة أو إرسالها إلى عمليات تقليدية لاستعادة المواد منها.
وقال يواخيم شارناجل Joachim Scharnagl، عضو مجلس إدارة بورشه والمسؤول عن المشتريات، إن إنتاج خلايا بطاريات تعتمد بالكامل على مواد خام معاد تدويرها مثل الليثيوم والكوبالت يمثل إنجازًا تقنيًا مهمًا للشركة.
وتستخدم بورشه نظامًا مخصصًا لتتبع المواد المستعادة، حيث يجري تسجيل كل جرام من المواد التي تم استخراجها خلال عملية إعادة التدوير ضمن ما تسميه الشركة حسابًا مخصصًا للمواد.
ويهدف هذا النظام إلى إبقاء كميات الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنجنيز المستعادة منفصلة وقابلة للتتبع، بما يسمح بتحديد مصدرها واستخدامها خلال المراحل المختلفة من دورة إنتاج البطارية.
وتوضح شركة Cylib أن دورها في المشروع لا يقتصر على استخراج المعادن من البطاريات القديمة، بل يمتد إلى استعادة المواد الخام بدرجة نقاء تسمح بإعادتها مباشرة إلى عملية تصنيع مواد الكاثود المستخدمة في خلايا البطاريات الجديدة.
وقالت الدكتورة ليليان شويش Dr. Lilian Schwich، الرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة Cylib، إن الشركة تعمل على إغلاق دورة إعادة تدوير البطاريات، بدءًا من البطاريات التي وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي ووصولًا إلى المواد الخام التي جرى استعادتها منها.

مواد البطاريات المعاد تدويرها اعتبارًا من 2028
تخطط بورشه لاستخدام المواد الخام المستعادة في إنتاج خلايا بطاريات جديدة اعتبارًا من عام 2028، ما يمنح الشركة وشركاءها فترة إضافية لاختبار العملية والتحقق من إمكانية تطبيقها على نطاق أكبر قبل إدخالها إلى السيارات الإنتاجية.
ولا يعني المشروع في الوقت الحالي أن السيارات الكهربائية الحالية من بورشه ستستخدم خلايا مصنوعة بالكامل من المواد المعاد تدويرها، إذ لا تزال الخلايا الجديدة في مرحلة الاختبارات التشغيلية.
لكن تطوير هذه التقنية يأتي بالتزامن مع توسع بورشه في برامج السيارات الكهربائية، بما في ذلك برنامج تطوير بورشه كايمان الكهربائية Porsche Cayman، إلى جانب العمل على منصة للسيارات الرياضية الكهربائية يمكن تصميمها لتدعم أيضًا محركات البنزين.
الاتحاد الأوروبي يفرض تتبع المواد المعاد تدويرها
يتزامن تطوير بورشه لهذه التقنية مع تشديد القواعد الأوروبية المتعلقة بإعادة تدوير البطاريات واستعادة المواد الخام منها.
وتحدد لائحة البطاريات في الاتحاد الأوروبي معدلات إلزامية لاستعادة مواد مثل الكوبالت والنحاس والرصاص والنيكل والليثيوم من البطاريات، بينما خلص تقييم صادر عن مركز الأبحاث المشترك التابع للاتحاد الأوروبي إلى أن معدلات الاسترداد الحالية لا تحتاج إلى تعديل في الوقت الراهن.
ويستند التقييم إلى أن المستويات الحالية تحقق توازنًا بين المرونة المطلوبة من جانب صناعة البطاريات وتحقيق معدلات مرتفعة لاستعادة المواد الخام.
ومن المنتظر أن تدخل مرحلة جديدة من التنظيم الأوروبي حيز التنفيذ في 18 فبراير 2027، عندما يصبح جواز البطارية الرقمي إلزاميًا للبطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية، وبطاريات وسائل النقل الخفيفة، والبطاريات الصناعية التي تزيد سعتها على 2 كيلوواط ساعة والتي يتم طرحها في سوق الاتحاد الأوروبي أو إدخالها إلى الخدمة.
وسيتضمن جواز البطارية الإلكتروني نحو 71 بيانًا موحدًا، تشمل معلومات عن كيمياء البطارية وحالتها خلال دورة حياتها ونسبة المواد المعاد تدويرها المستخدمة في تصنيعها.
بورشه تستعد لمستقبل أكثر اعتمادًا على إعادة التدوير
بالنسبة لمالكي سيارات بورشه ومشغلي أساطيل السيارات، لا تؤدي هذه التقنية حاليًا إلى تغيير طريقة التعامل مع البطاريات المستعملة، لكنها تكشف عن توجه الشركة إلى بناء منظومة متكاملة لإعادة تدوير البطاريات وتتبع المواد الخام المستعادة قبل دخول المتطلبات الأوروبية الجديدة حيز التطبيق.
وتسعى بورشه من خلال التعاون مع Cylib إلى تطوير سلسلة تبدأ من جمع بطاريات الجهد العالي التي وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي، ثم استخراج المواد الخام منها وإعادة استخدامها في تصنيع خلايا بطاريات جديدة، بما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على المواد الخام الجديدة ويدعم إنشاء دورة أكثر تكاملًا لمكونات البطاريات.
اقرأ ايضًا عن بورشه:
دوكاتي تكشف عن Desmo 250 MX الجديدة ..محرك مبتكر بتقنية Desmodromic
دوكاتي تحتفل بمئويتها بـ 10 دراجات حصرية!
دوكاتي تكشف عن Desert X ..دراجة تتحدي التضاريس بقوة 110 حصان












