أخر الأخبار

بورشه تستهدف أرباحًا أكبر ببيع سيارات أقل -ما الخطة ؟

تتجه بورشه Porsche الألمانية إلى تغيير طريقة تعزيز ربحيتها، عبر التركيز على السيارات فائقة الحصرية ومشروعات التخصيص الفردي وإعادة تأهيل الطرازات الكلاسيكية، بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة أعداد السيارات المباعة، في إطار خطة تستهدف خفض نقطة التعادل إلى أقل من 200 ألف سيارة سنويًا.

وتأتي الاستراتيجية الجديدة في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا مالية وتحديات متزايدة، تشمل تراجع الأرباح، والرسوم الجمركية، والمنافسة القوية في السوق الصينية، إلى جانب التكاليف المرتبطة بقرارات التحول إلى السيارات الكهربائية.

وبدلًا من السعي إلى زيادة المبيعات بأي ثمن، تسعى بورشه إلى تحقيق عائد أكبر من كل سيارة، خاصة في الفئات الأعلى سعرًا، من خلال منح العملاء الأثرياء فرصة امتلاك سيارات مصممة وفق طلباتهم الخاصة، إلى جانب تقديم إصدارات محدودة للغاية وبرامج متخصصة لإعادة تأهيل السيارات الرياضية الشهيرة.

Nissan Magnite Campaign

بورشه تعمل على 15 سيارة حصرية بأسعار تصل إلى 15 مليون دولار

تراهن بورشه على برنامج Sonderwunsch، المتخصص في تنفيذ طلبات التخصيص الاستثنائية، لتوسيع فرص تحقيق الإيرادات من العملاء الراغبين في امتلاك سيارات لا تتوافر لدى غيرهم.

ووفقًا لألكسندر فابيج، نائب رئيس قطاع التخصيص والسيارات الكلاسيكية في بورشه، تعمل الشركة حاليًا على تنفيذ 15 مشروعًا لسيارات فريدة من نوعها، تتراوح أسعارها من أقل قليلًا من مليوني دولار إلى نحو 15 مليون دولار.

ولا يقتصر برنامج Sonderwunsch على اختيار لون طلاء غير تقليدي أو إضافة تجهيزات من قائمة الخيارات المعتادة، بل يمتد إلى تنفيذ سيارات مصممة خصيصًا للعملاء، وقد يتطلب ذلك تطوير مكونات جديدة وإجراء أعمال هندسية واسعة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.

وتتيح هذه المشروعات تحويل السيارات الرياضية الفاخرة إلى نسخ استثنائية تختلف عن الطرازات القياسية، بما يمنح بورشه فرصة الحصول على مقابل مالي أكبر نظير التصميم والتطوير والحرفية المستخدمة في تنفيذ كل سيارة.

إصدارات محدودة للغاية لزيادة أرباح سيارات بورشه الرياضية

لا تقتصر خطة الشركة على السيارات المصممة بصورة فردية بالكامل، إذ تدرس أيضًا التوسع في فئة تُعرف باسم Few-off، وهي سيارات تُنتج بأعداد محدودة للغاية، وتقع بين الإصدارات الخاصة محدودة الإنتاج والسيارات الفريدة التي تُصنع بناءً على طلب عميل واحد.

وتمنح هذه الفئة بورشه فرصة تقديم طرازات استثنائية بسعر أعلى من السيارات التقليدية، دون الحاجة إلى تطوير سيارة مختلفة بالكامل لكل عميل، وهو ما قد يساعد على تحقيق عائد أكبر من أعداد إنتاج محدودة.

كما تستكشف الشركة فرص زيادة ربحية طرازاتها عالية الأداء، مع احتمالات وصول أسعار بعض السيارات الرياضية الرائدة مستقبلًا إلى أكثر من 200% فوق سعر الفئة الأساسية من بورشه 911.

وبمعنى آخر، قد يتجاوز سعر بعض الإصدارات فائقة الحصرية ثلاثة أضعاف سعر أرخص نسخة من 911، إذا وصلت الزيادة إلى أكثر من 200% مقارنة بالسعر الأساسي.

وتعكس هذه التوجهات رغبة بورشه في الاستفادة من مكانتها في سوق السيارات الرياضية الفاخرة، وتحقيق إيرادات أكبر من العملاء الذين يبحثون عن التفرد والتخصيص، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على زيادة حجم الإنتاج.

إعادة تأهيل بورشه كاريرا GT بتكلفة تصل إلى 800 ألف دولار

إلى جانب السيارات الجديدة، توسع بورشه نشاطها في مجال إعادة تأهيل السيارات الرياضية التي أنتجتها خلال العقود الماضية، مستفيدة من رغبة الملاك في الحفاظ على سياراتهم النادرة من خلال خدمات تقدمها الشركة المصنعة نفسها.

ومن أبرز هذه البرامج إعادة تأهيل بورشه كاريرا GT Porsche Carrera GT، السيارة الرياضية الخارقة المزودة بمحرك V10، إذ تتيح الشركة للملاك إعادة السيارة إلى حالة ميكانيكية قريبة من حالتها عند خروجها من المصنع، بالاستعانة بمتخصصين لديهم معرفة مباشرة بالسيارة ومكوناتها.

وتتراوح تكلفة إعادة تأهيل السيارة الواحدة بين 500 ألف و800 ألف دولار، وفقًا لفابيج، ولا تشمل هذه التكلفة سعر السيارة نفسها.

وحتى الآن، أنجزت بورشه أعمال إعادة تأهيل 11 سيارة من طراز كاريرا GT، بينما توجد 16 سيارة أخرى قيد العمل، في حين تنتظر 21 سيارة دورها لبدء البرنامج.

وبذلك يصل إجمالي السيارات التي أُنجزت أو يجري العمل عليها أو تنتظر بدء إعادة التأهيل إلى 48 سيارة.

بورشه أعادت تأهيل 48 سيارة من أصل 1270 كاريرا GT

تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى محدودية إنتاج بورشه كاريرا GT، إذ صنعت الشركة 1270 نسخة فقط من السيارة خلال الفترة بين عامي 2003 و2006.

وباحتساب السيارات الـ48 التي أُنجزت أو يجري العمل عليها أو تنتظر دورها، فإن البرنامج يشمل ما يعادل 3.8% من إجمالي إنتاج الطراز، بينما تمثل السيارات الـ11 التي اكتملت أعمالها بالفعل نحو 0.9% من إجمالي النسخ المنتجة.

وتوضح هذه الأرقام حجم الاهتمام ببرنامج إعادة التأهيل، رغم أن السيارة لم تُنتج بأعداد كبيرة منذ البداية، كما تكشف عن وجود سوق متخصصة لخدمات الصيانة الشاملة والحفاظ على السيارات الرياضية النادرة.

ولا تقتصر أعمال بورشه على الصيانة التقليدية، بل يمكن أن تشمل تفكيك السيارة بالكامل، وإعادة تأهيل مكوناتها الميكانيكية، وتنفيذ أعمال إصلاح وتجديد واسعة بهدف استعادة حالتها الفنية.

كما يمكن للملاك طلب تعديلات خاصة على التصميم الخارجي والمقصورة الداخلية، لتجمع السيارة بين إعادة التأهيل المعتمدة من المصنع واللمسات الشخصية التي يختارها مالكها.

بورشه كاريرا GT بلمسات مستوحاة من سيارة 917 الفائزة بسباق لومان

من الأمثلة اللافتة على إمكانات التخصيص ضمن برنامج إعادة التأهيل، سيارة بورشه كاريرا GT حصلت على تصميم خارجي مستوحى من سيارة بورشه 917 رقم 23، التي فازت بسباق لومان للتحمل لمدة 24 ساعة عام 1970.

وشمل المشروع أيضًا تنفيذ تفاصيل خاصة داخل المقصورة بناءً على طلب المالك، في مثال يجمع بين إرث بورشه في رياضة السيارات والحرفية المستخدمة في تخصيص سياراتها الحديثة.

ومن التفاصيل غير المعتادة في هذه السيارة إعادة ضبط عداد المسافة ليعرض صفر ميل، وفقًا للمعلومات المنشورة عن المشروع.

وبالنسبة للشركة، يتيح هذا النشاط تحقيق إيرادات كبيرة من طراز موجود بالفعل، دون الحاجة إلى تحمل تكاليف تطوير سيارة جديدة بالكامل، بينما يحصل المالك على فرصة الحفاظ على واحدة من أبرز السيارات الرياضية الحديثة لدى العلامة الألمانية، مع الاستفادة من خبرة المصنع مباشرة.

اقرأ ايضًا عن بورشه:


بورشه تعيد ناقل الحركة اليدوي إلى 911 كاريرا S بقوة 473 حصانًا

بورشه 911 من Singer بلمسات لويس فويتون ..تعاون يجمع السيارات الفاخرة بعالم الأزياء

بورشه 911 كاريرا RS 3.8 نادرة معروضة للبيع بسعر متوقع يتجاوز 2.5 مليون دولار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى