أخر الأخبار

لماذا تختفي مقابض الأبواب الخلفية في بعض السيارات؟ ..قصة بدأت مع ألفا روميو 156

هل سبق أن نظرت إلى سيارة بأربعة أبواب وتساءلت أين اختفت مقابض الأبواب الخلفية؟ في كثير من السيارات الحديثة، لا تكون المقابض مفقودة بالفعل، وإنما تكون مدمجة في إطار النوافذ أو العمود الخلفي C-Pillar، بحيث يصعب ملاحظتها للوهلة الأولى.

ومن سيارة ألفا روميو  Alfa Romeo 156 إلى العديد من سيارات الـSUV والهاتشباك الحديثة، اعتمدت شركات السيارات هذا الحل التصميمي لمنح السيارات مظهرًا أكثر انسيابية ورياضية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأبواب الخلفية ووظيفتها العملية.

وفي بعض الحالات، يرتبط هذا التصميم بالبحث عن تحسين انسيابية الهواء حول السيارة، إلا أن السبب الأساسي في معظم التطبيقات يظل تصميميًا، حيث يساعد إخفاء المقبض الخلفي على منح السيارة مظهرًا أقرب إلى السيارات الكوبيه ذات البابين.

Nissan Magnite Campaign

ألفا روميو 156 بدأت فكرة مقابض الأبواب المخفية

تعد ألفا روميو  Alfa Romeo 156 واحدة من أبرز السيارات التي ساهمت في انتشار فكرة مقابض الأبواب الخلفية المخفية، بعدما ظهرت لأول مرة عام 1997 في أوروبا وأسواق أخرى.

واعتمد مصممو ألفا روميو، بقيادة والتر دي سيلفا Walter de Silva، على دمج مقابض الأبواب الخلفية في منطقة إطار النافذة بجوار العمود الخلفي C-Pillar، لتصبح أقل وضوحًا مقارنة بمقابض الأبواب الأمامية التقليدية.

وأدى هذا الحل إلى خلق خدعة بصرية واضحة، حيث ظلت ألفا روميو 156 سيارة سيدان عملية بأربعة أبواب، لكن تصميمها الجانبي بدا أقرب بصريًا إلى سيارة كوبيه.

وكان الهدف من هذا الحل هو منح السيارة مظهرًا رياضيًا وأكثر انسيابية، دون التخلي عن سهولة الوصول إلى المقاعد الخلفية.

وأثبتت الفكرة نجاحها وتأثيرها الكبير في تصميم السيارات، حيث أصبح بإمكان المصممين جعل الأبواب الخلفية تبدو وكأنها تختفي بصريًا، مع الحفاظ على خطوط السقف والزجاج والأسطح الجانبية متصلة بصورة أكثر سلاسة.

لماذا تخفي شركات السيارات مقابض الأبواب الخلفية؟

السبب الأساسي وراء إخفاء مقابض الأبواب الخلفية هو التصميم. فعندما يكون مقبض الباب الخلفي في مكانه التقليدي، فإنه يكشف مباشرة عن وجود باب خلفي ويجعل تقسيم السيارة إلى أربعة أبواب أكثر وضوحًا.

لكن عند نقل المقبض إلى العمود الخلفي أو إطار النافذة، يصبح من الصعب تمييز الباب الخلفي للوهلة الأولى، وهو ما يمنح السيارة مظهرًا أكثر رياضية وأقرب إلى السيارات ذات البابين.

واستخدمت هوندا Honda الفكرة نفسها في سيارة هوندا Honda HR-V، حيث أشارت الشركة عند طرح الجيل الثاني في أوروبا إلى أن مقابض الأبواب الخلفية المخفية تساعد على تعزيز التصميم المستوحى من السيارات الكوبيه وإضفاء إحساس بالحركة على التصميم الجانبي.

ولهذا السبب ظهرت الفكرة في سيارات مختلفة، بداية من الهاتشباك وصولًا إلى سيارات الكروس أوفر والـSUV.

وتبرز أهمية هذا الحل بشكل خاص في السيارات التي تحاول الجمع بين المظهر الرياضي والعملية، إذ يتحول مقبض الباب الخلفي من عنصر واضح في التصميم إلى تفصيلة بصرية شبه مخفية.

ولا تزال هذه الفكرة مستخدمة في عدد من السيارات المطروحة، من بينها كيا Kia K4 بنسختي السيدان والهتشباك، وتويوتا بريوس Toyota Prius، وتويوتاToyota C-HR.

هل إخفاء مقابض الأبواب يساعد على تحسين الديناميكا الهوائية؟

لا يتعلق الأمر بالمظهر فقط، إذ يمكن أن يوفر تقليل الأجزاء البارزة من هيكل السيارة بعض الفوائد الديناميكية الهوائية.

فمقبض الباب التقليدي يبرز خارج سطح الهيكل ويمكن أن يؤثر على تدفق الهواء، بينما يوفر المقبض المدمج أو الغائر سطحًا أكثر سلاسة.

لكن تأثير مقبض باب واحد على الديناميكا الهوائية محدود للغاية مقارنة بالشكل العام للسيارة، ولذلك لا يمكن اعتبار إخفاء مقابض الأبواب عاملًا رئيسيًا في تحسين استهلاك الوقود أو مدى السيارات الكهربائية.

وتعمل شركات السيارات على تقليل الاضطرابات الهوائية وتحسين تدفق الهواء حول الهيكل من خلال مجموعة كبيرة من التفاصيل، ويأتي تصميم مقابض الأبواب ضمن هذه المنظومة، لكنه يظل عنصرًا صغيرًا مقارنة بتصميم المقدمة والسقف والزجاج والأجزاء السفلية للسيارة.

وفي سيارات مثل ألفا روميو 156، كان العامل التصميمي أكثر أهمية من العامل الديناميكي الهوائي، إذ كان الهدف الأساسي هو الحصول على صورة جانبية أكثر انسيابية وأقرب إلى تصميم السيارات الكوبيه.

لماذا تواصل شركات السيارات استخدام هذا التصميم؟

يمنح إخفاء مقابض الأبواب الخلفية المصممين مساحة أكبر للعمل على الخطوط الجانبية للسيارة. فالمقبض التقليدي يمكن أن يقطع أحد الخطوط التصميمية أو يجذب الانتباه إلى الباب الخلفي، بينما يسمح وضعه داخل العمود الخلفي أو إطار النافذة بجعل الجانب يبدو أطول وأكثر انسيابية.

كما يناسب هذا الحل السيارات التي تحتاج إلى الجمع بين الاستخدام العملي والمظهر الرياضي، إذ تحتفظ السيارة بأربعة أبواب كاملة الوظائف، بينما تبدو بصريًا أقرب إلى سيارة كوبيه.

ويساعد التصميم أيضًا على إبراز الخطوط الجانبية والسطوح المنحوتة بصورة أكثر وضوحًا، مع تقليل العناصر البصرية التي يمكن أن تقطع استمرارية التصميم.

وفي بعض السيارات، أصبح مقبض الباب الخلفي المخفي جزءًا من الهوية البصرية للطراز نفسه، مثلما حدث مع ألفا روميو 156 التي ساهمت في ترسيخ هذه الفكرة.

هل تجعل مقابض الأبواب المخفية السيارة أكثر انسيابية؟

يرى بعض محبي السيارات أن مقابض الأبواب المخفية تمنح السيارة مظهرًا أكثر نظافة ورياضية، بينما يرى آخرون أنها تجعل استخدام الأبواب الخلفية أقل وضوحًا مقارنة بالمقابض التقليدية.

ويختلف تأثير التصميم أيضًا حسب طريقة دمج المقبض في هيكل السيارة. فالمقبض الغائر أو المدمج يمكن أن يقلل من بروز المكونات خارج سطح الهيكل، لكن مقدار التأثير الديناميكي الهوائي يظل محدودًا مقارنة بالعوامل الرئيسية التي تحدد معامل السحب في السيارة.

وبالتالي فإن الفائدة الأكبر من هذا التصميم تظل بصرية بالدرجة الأولى، بينما تأتي الفوائد الديناميكية الهوائية كعامل إضافي.

لماذا أصبحت الفكرة منتشرة في السيارات الحديثة؟

ساعد تطور تصميم السيارات على توسيع استخدام هذه الفكرة، خصوصًا مع انتشار سيارات الكروس أوفر والـSUV والهاتشباك التي تحاول الجمع بين المساحة العملية والمظهر الرياضي.

وأصبح إخفاء المقبض الخلفي وسيلة بسيطة نسبيًا لجعل السيارة تبدو أقل تقليدية، من دون الحاجة إلى تغيير عدد الأبواب أو التخلي عن المساحة الداخلية.

كما أن تطور أنظمة فتح الأبواب بدون مفتاح والتقنيات الإلكترونية أتاح للمصممين مرونة أكبر في وضع المقابض وتصميمها، وهو ما ساهم في انتشار حلول أكثر اندماجًا مع هيكل السيارة.

اقرأ ايضًا في منوعات:

JCB Hydromax تحطم الرقم القياسي في بونفيل بسرعة تقارب الـ 600 كم في الساعة

أكثر علامات السيارات اعتمادية في العالم ..دراسات وتقارير

نيسان قشقاي e-POWER تدخل موسوعة جينيس بعد قطع 1,980 كيلومترًا بخزان وقود واحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى