بورشه تواجه أزمة ..5 آلاف وظيفة إضافية مهددة بالإلغاء
تواجه بورشه Porsche مرحلة صعبة مع استمرار تراجع المبيعات والضغوط التي تحيط بخططها المستقبلية، في وقت تستعد فيه الشركة الألمانية لإجراء تخفيضات إضافية في عدد العاملين، بالتزامن مع إعادة هيكلة استراتيجية المنتجات وتقليل التكاليف وتعزيز التعاون مع أودي Audi.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن بورشه قد تتجه إلى إلغاء نحو 5 آلاف وظيفة إضافية خلال السنوات المقبلة، وهو ما سيأتي فوق التخفيضات التي سبق أن أعلنتها الشركة، في محاولة لتحسين وضعها المالي والاستعداد لإطلاق مجموعة جديدة من الطرازات خلال السنوات المقبلة.
تراجع مبيعات بورشه يفاقم الضغوط على الشركة
تعكس أرقام المبيعات الأخيرة حجم التحديات التي تواجهها بورشه، حيث تراجعت مبيعات الشركة من مستوى قياسي بلغ 320 ألف و 221 سيارة في عام 2023 إلى 279 ألف و 449 سيارة خلال العام الماضي.
ومن المتوقع أن يكون عام 2026 أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركة، خاصة مع تراجع الطلب على سيارات بورشه بنسبة 15% خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط على الشركة، في وقت تعمل فيه بورشه على إعادة ترتيب أولوياتها وتقليل النفقات، بينما تستعد لإطلاق طرازات جديدة يمكن أن تساعدها على تحسين المبيعات خلال السنوات المقبلة.
توقف إنتاج بورشه ماكان بمحرك بنزين
تواجه بورشه تحديًا إضافيًا مع توقف إنتاج نسخة ماكان Macan المزودة بمحرك احتراق داخلي خلال شهر يوليو الجاري.
ويمثل خروج ماكان ذات محرك البنزين من خطوط الإنتاج فراغًا كبيرًا في تشكيلة بورشه، خاصة أن الطراز البديل المباشر لن يكون جاهزًا قبل عام 2028 على أقرب تقدير.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تعتمد فيه الشركة على إعادة هيكلة تشكيلتها بين السيارات الكهربائية والموديلات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن سرعة تحول العملاء إلى السيارات الكهربائية.
بورشه 718 تعود بمحركات كهربائية واحتراق داخلي
على الجانب الآخر، أوقفت بورشه إنتاج طرازي 718 بوكستر Boxster وكايمان Cayman خلال شهر أكتوبر من العام الماضي.
ومن المنتظر أن تعود عائلة السيارات الرياضية ذات المقعدين اعتبارًا من عام 2027 على أقرب تقدير، مع تقديم نسخ جديدة تعتمد على منظومات دفع كهربائية.
وفي الوقت نفسه، تخطط بورشه أيضًا لإعادة تقديم نسخ مزودة بمحركات احتراق داخلي من طرازي بوكستر وكايمان، وهو ما يمثل اتجاهًا مهمًا للشركة في ظل استمرار الطلب على السيارات الرياضية التقليدية ذات المحركات العاملة بالوقود.
وتأتي عودة النسخ المزودة بمحركات احتراق داخلي في وقت تسعى فيه بورشه إلى توسيع خياراتها أمام العملاء، بدلًا من الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية في هذه الفئة.
بورشه تتجه إلى خفض التكاليف وإعادة هيكلة العمالة
في ظل الضغوط المالية وتراجع المبيعات، تعمل بورشه على تقليل النفقات وتحسين وضعها المالي قبل دخول موجة جديدة من الطرازات إلى الأسواق.
وكانت الشركة قد أعلنت بالفعل عن خطط لإلغاء نحو 3,900 وظيفة خلال فترة تولي أوليفر بلوم Oliver Blume منصب الرئيس التنفيذي، إلا أن الشركة قد تتجه الآن إلى تخفيضات إضافية في عدد الموظفين.
وبحسب التقارير، اشارت مصادر قريبة من مقر بورشه في مدينة تسوفنهاوزن Zuffenhausen، قدم الرئيس التنفيذي الحالي مايكل ليترز Michael Leiters استراتيجيته المستقبلية إلى مجلس الإشراف في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وتتضمن الاستراتيجية المقترحة إلغاء نحو 5 آلاف وظيفة إضافية خلال السنوات المقبلة.
وفي حال تنفيذ هذه الخطة، سيصل إجمالي الوظائف التي قد يتم الاستغناء عنها إلى نحو 9 آلاف وظيفة، وهو رقم كبير بالنسبة إلى الشركة الألمانية.
عدد موظفي بورشه يتراجع
تأتي خطط خفض الوظائف الإضافية في وقت تقلص فيه بالفعل عدد العاملين لدى بورشه خلال الفترة الأخيرة.
فقد تراجع عدد موظفي الشركة من 42 ألف و 615 موظفًا في عام 2024 إلى 41 ألف و 780 موظفًا خلال العام الماضي.
وبالإضافة إلى خفض عدد الوظائف، تشير التقارير إلى إمكانية إجراء تخفيضات في الرواتب أيضًا، ضمن جهود الشركة لتقليل تكاليف التشغيل وتحسين الميزانية.
وفي المقابل، قد يحصل الموظفون الذين سيستمرون في العمل لدى الشركة على ضمان وظيفي حتى عام 2035، ما يعني أن التخفيضات التشغيلية في الوظائف قد تتوقف حتى منتصف العقد المقبل، وفقًا للمقترح المطروح.
التركيز على البحث والتطوير
من المتوقع أن تركز التخفيضات الإضافية بشكل أكبر على أقسام البحث والتطوير R&D، في إطار استراتيجية مايكل ليترز لتقليل تعقيد عمليات تطوير السيارات الجديدة.
وتسعى بورشه إلى تبسيط عملية تطوير الطرازات وتقليل التكاليف المرتبطة بها، خاصة مع زيادة التعاون مع شركة أودي ضمن مجموعة فولكس فاجن Volkswagen Group.
وكانت بورشه قد أعلنت بالفعل عن توسيع نطاق التعاون مع أودي بهدف تسريع تطوير الطرازات الجديدة وتقاسم تكاليف التطوير بين العلامتين.
ومن شأن هذا التعاون أن يقلل الحاجة إلى الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الموظفين في أقسام البحث والتطوير، خاصة مع إمكانية مشاركة التقنيات والمنصات والمكونات بين العلامتين.
بورشه تخطط لتوسيع تشكيلة طرازاتها
رغم خطط خفض الوظائف وتقليل التكاليف، لا تزال بورشه تعمل على توسيع تشكيلتها من السيارات خلال السنوات المقبلة.
وبالإضافة إلى عودة طرازي 718 بوكستر وكايمان، تعمل الشركة على تطوير سيارة SUV جديدة بثلاثة صفوف من المقاعد، من المقرر أن تأتي في موقع أعلى من كايين Cayenne ضمن تشكيلة الشركة.
ويمكن أن تمثل هذه السيارة خطوة جديدة لبورشه في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات كبيرة الحجم، خاصة مع استمرار نمو الطلب العالمي على سيارات SUV الفاخرة.
كما لا تزال الشركة تدرس تطوير سيارة هايبركار جديدة تخلف طراز 918 سبايدر 918 Spyder، الذي يعد واحدًا من أبرز السيارات الرياضية عالية الأداء التي قدمتها بورشه على الإطلاق.
وفي حال اعتماد المشروع، ستكون السيارة الجديدة بمثابة طراز رياضي فائق الأداء يمثل قمة تشكيلة بورشه، إلى جانب دورها في استعراض أحدث تقنيات الشركة.
فولكس فاجن تواجه بدورها موجة من خفض الوظائف
تأتي خطط خفض الوظائف المحتملة في بورشه بالتزامن مع ضغوط أوسع تواجهها الشركة الأم فولكس فاجن جروب Volkswagen Group.
وبحسب تقرير يستند إلى مذكرة داخلية، فإن مجموعة فولكس فاجن قد تتجه إلى مضاعفة عدد الوظائف التي تخطط للاستغناء عنها، ليصل إجمالي التخفيضات المحتملة إلى نحو 100 ألف وظيفة.
اقرأ ايضًا عن بورشه:
بورشه تعترف بخطأ استراتيجي ..إيقاف ماكان البنزين عالميًا رغم استمرار تفوقها على الكهربائية
بورشه 911 GT4 R الجديدة تنهي حقبة كايمان ..سيارة سباقات بقوة 512 حصان
بورشه تواجه تراجع المبيعات بخطة جديدة ..أرباح أعلى رغم بيع سيارات أقل










