فولكس فاجن ترفض تصميم السيارات العدواني ..تبدو وكأنها صُممت لقتل الزومبي !
انتقد أندرياس ميندت Andreas Mindt، رئيس التصميم في مجموعة فولكس فاجن Volkswagen Group، الاتجاه المتزايد نحو تصميم السيارات بملامح عدوانية ومخيفة، معتبرًا أن جعل السيارات تبدو وكأنها مصممة لترهيب مستخدمي الطريق لا يمثل توجهًا ضروريًا في صناعة السيارات.
ومع تطور تصميم السيارات خلال السنوات الأخيرة، أصبحت الواجهات الأمامية أكثر حدة، مع شبكات تهوية ضخمة ومصابيح أمامية ضيقة وخطوط تصميم أكثر هجومية، في محاولة من بعض الشركات لمنح سياراتها حضورًا بصريًا قويًا ومميزًا.
لكن ميندت لا يرى أن هذه الطريقة هي الاتجاه الصحيح لتصميم السيارات، مشيرًا إلى أن بعض شركات السيارات تتعمد تقديم سيارات ذات ملامح مخيفة بهدف التأثير في سلوك السائقين الآخرين على الطريق.
فولكس فاجن ترفض ملامح السيارات المخيفة
في مقابلة صحفية، وصف ميندت الاتجاه نحو السيارات ذات المظهر العدواني والمبالغ فيه بأنه “هراء”، موضحًا أن هناك شركات تمنح سياراتها واجهات تبدو مهددة للآخرين لأنها تعتقد أن السيارات ذات المظهر القوي يمكن أن تدفع السائقين إلى إفساح الطريق لها عند رؤيتها في المرآة الخلفية.
وقال ميندت إن بعض العلامات التجارية تتبع هذا الأسلوب لأنها تريد أن تبدو سياراتها رائعة، لكنه أكد أن فولكس فاجن لا تريد اتباع هذا الاتجاه.
وأضاف أن تصميم السيارة يمكن أن يكون أكثر ودية، مشيرًا إلى أنه يفضل العيش في عالم أكثر ودية بدلًا من عالم مليء بالسيارات التي تبدو وكأنها صُممت لمطاردة أو «قتل الزومبي».
ويرى رئيس التصميم في مجموعة فولكس فاجن أن تصميم السيارة لا يجب أن يعتمد على فكرة إظهار القوة أو محاولة تخويف مستخدمي الطريق الآخرين، خاصة أن الشكل الخارجي للسيارة يمكن أن يؤثر في الطريقة التي ينظر بها الناس إلى بعضهم البعض.
تصميم السيارات لا يجب أن يقسم السائقين بين كهربائية وبنزين
ويمتد موقف ميندت من التصميم إلى الطريقة التي يتم بها تقديم السيارات الكهربائية أيضًا، خاصة مع استمرار التحول نحو السيارات الكهربائية في الأسواق الأوروبية.
ويرى ميندت أن تصميم السيارات الكهربائية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتقسيم المجتمع إلى طرفين، بحيث يشعر مالك السيارة الكهربائية بأنه يتخذ الخيار الصحيح بيئيًا، بينما يتم تصوير مالكي السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي باعتبارهم جزءًا من المشكلة.
وأكد أن هذا النوع من التصميم أو الرسائل يمكن أن يؤدي إلى انقسام غير ضروري بين مستخدمي السيارات، داعيًا الشركات إلى تقديم السيارات الكهربائية باعتبارها خيارًا متاحًا أمام المستهلك بدلًا من استخدامها للتفريق بين السائقين.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمكن أن يكون مدخلًا أكثر واقعية لإقناع بعض المستهلكين بتجربة السيارات الكهربائية، بدلًا من تقديم الرسالة بطريقة تجعل أصحاب السيارات التقليدية يشعرون بأنهم يتخذون الخيار الخاطئ.
فولكس فاجن تراجع التصميم المستقبلي لسيارات ID
ولا تتعلق رؤية ميندت بالتصميم العدواني فقط، إذ يرى أيضًا أن فولكس فاجن بالغت في بعض المراحل السابقة في تقديم سياراتها الكهربائية بتصميمات مستقبلية مختلفة بصورة واضحة عن هوية العلامة التجارية التقليدية.
وكانت سيارات ID الأولى من فولكس فاجن Volkswagen ID مصممة لتبدو مختلفة عن السيارات التقليدية، بهدف التأكيد على أنها تمثل بداية مرحلة جديدة للسيارات الكهربائية.
لكن ميندت يرى أن هذا التوجه ذهب إلى أبعد من اللازم، مشيرًا إلى أن الجيل السابق من فولكس فاجن ID.3 لم يكن يحمل هوية فولكس فاجن البصرية بالشكل الكافي.
وأوضح أن السيارة لم تكن تبدو كسيارة حقيقية من فولكس فاجن، وأن الحمض النووي التصميمي للعلامة لم يكن واضحًا فيها، لدرجة أنه كان من الممكن أن تنتمي إلى علامة تجارية أخرى.
وتحاول فولكس فاجن معالجة هذه النقطة من خلال طراز ID.3 Neo الجديد، الذي يقدم تصميمًا أكثر ارتباطًا بهوية العلامة التجارية، من دون الاعتماد بشكل مبالغ فيه على المظهر المستقبلي الذي يعلن منذ اللحظة الأولى أن السيارة كهربائية.
وينطبق الاتجاه نفسه على فولكس فاجن ID. Polo الأصغر حجمًا، الذي يتبنى تصميمًا أكثر تقليدية مقارنة ببعض طرازات ID السابقة.
كما تستجيب فولكس فاجن لملاحظات العملاء في المقصورة من خلال زيادة الاعتماد على أدوات التحكم المادية والتخلي عن شريط التحكم اللمسي في بعض الطرازات الجديدة.
ليس كل تصميم عدواني مرفوضًا
ورغم انتقاد ميندت للاتجاه العام نحو السيارات ذات الملامح العدوانية، فإنه لا يرى أن مجموعة فولكس فاجن ستتخلى عن هذا الأسلوب بشكل كامل.
وأوضح أن اختلاف شخصيات العلامات التجارية داخل المجموعة يجعل من الطبيعي أن تتمتع بعض السيارات بتصميمات أكثر جرأة وهجومية من غيرها.
وأشار تحديدًا إلى لامبورجيني Lamborghini وكوبرا Cupra باعتبارهما مثالين على العلامات التي يتناسب معها التصميم الدرامي والعدواني، نظرًا إلى طبيعة السيارات والشخصية التي تسعى كل علامة إلى تقديمها.
وبالتالي، فإن رؤية ميندت لا تعني بالضرورة توحيد تصميم جميع سيارات مجموعة فولكس فاجن أو جعلها جميعًا ذات مظهر بسيط وودود، وإنما تتعلق بضرورة ارتباط لغة التصميم بهوية العلامة التجارية ووظيفة السيارة، بدلًا من استخدام المظهر العدواني لمجرد إظهار القوة أو فرض حضور بصري على الطريق.
أندرياس ميندت يقود تصميم مجموعة فولكس فاجن
يتولى أندرياس ميندت حاليًا مسؤولية التصميم على مستوى مجموعة فولكس فاجن بالكامل، بعدما تولى منصب رئيس تصميم المجموعة في 1 مارس، إلى جانب استمراره في قيادة قسم التصميم الخاص بعلامة فولكس فاجن نفسها.
ومن المنتظر أن تظهر فلسفته التصميمية بشكل أكثر وضوحًا في الطرازات المقبلة للمجموعة، ومن بينها السيارة التي ستحل محل فولكس فاجن ID.4، والتي من المتوقع أن تحمل اسم فولكس فاجن ID. Tiguan.
ويمثل هذا الطراز أحد النماذج المهمة لفهم الاتجاه الجديد الذي تسعى فولكس فاجن إلى تبنيه، خصوصًا مع رغبة الشركة في تقديم سيارات كهربائية تحمل هوية تصميمية واضحة تنتمي إلى فولكس فاجن، بدلًا من الاعتماد على مظهر مستقبلي منفصل عن بقية سيارات العلامة.
اقرأ ايضًا عن فولكس فاجن:
مبيعات مجموعة فولكس فاجن تتراجع عالميًا 8.6% خلال الربع الثاني ..والصين تقود الانخفاض بأكثر من 36%
سكودا تؤكد عدم تأثر عملياتها بخطة فولكس فاجن لإعادة الهيكلة وخفض الطاقة الإنتاجية
فولكس فاجن تحت المقصلة ..خطة لتسريح 100 ألف وظيفة وإغلاق 4 مصانع




















