فولكس فاجن Mission Efficiency تسجل 3 أرقام قياسية باستهلاك 6.48 كيلوواط ساعة لكل 100 كم
كشفت فولكس فاجن Volkswagen عن سيارة اختبارية كهربائية جديدة تحمل اسم Mission Efficiency، تجمع بين التصميم شديد الانسيابية وتقليل الوزن وخفض استهلاك الطاقة، لتسجل ثلاثة أرقام قياسية مرتبطة بالكفاءة والديناميكا الهوائية، دون الاعتماد على منظومة دفع كهربائية خارقة أو تقنيات إنتاجية معقدة.
وتستند Mission Efficiency إلى منصة MEB+ بنظام دفع أمامي، كما تستخدم نفس المحرك الكهربائي والبطارية الموجودين في فولكس فاجن ID. Polo، ما يعني أن الأرقام التي حققتها السيارة تعتمد بصورة أساسية على تحسين الديناميكا الهوائية وتقليل الوزن والحد من فقد الطاقة.
أكثر سيارة قانونية انسيابية في العالم
يتمثل الرقم القياسي الأول في معامل السحب، إذ يبلغ 0.158 فقط، وتقول فولكس فاجن إن Mission Efficiency أصبحت أكثر سيارة قانونية للطرق انسيابية من الناحية الديناميكية الهوائية على الإطلاق.
وتبلغ المساحة الأمامية للسيارة 2.08 متر مربع، وهو رقم منخفض يساعد على تقليل مقاومة الهواء الإجمالية إلى مستويات استثنائية.
استهلاك 6.48 كيلوواط ساعة لكل 100 كم
الرقم القياسي الثاني يتعلق باستهلاك الطاقة. ففي اختبار قيادة مثالي بسرعة ثابتة بلغت 68 كم/س، ومن دون صعود أو هبوط أو تشغيل نظام تكييف الهواء والأنظمة المساعدة الأخرى، استهلكت Mission Efficiency نحو 6.48 كيلوواط ساعة لكل 100 كم فقط.
لكن الاختبار الأكثر أهمية جاء خلال رحلة أطول قطعتها السيارة من مركز التطوير التابع لفولكس فاجن في فولفسبورج Wolfsburg إلى فيينا Vienna، مرورًا بمدينة بوزنان Poznań في بولندا وأولوموتس Olomouc في التشيك.
وامتدت الرحلة لمسافة مليون و 278 ألف و 36 كم، بمتوسط سرعة بلغ 67.72 كم/س، بينما وصلت السرعة القصوى إلى 138 كم/س.
وسجلت السيارة استهلاكًا قدره 7.51 كيلوواط ساعة لكل 100 كم عند احتساب خسائر الشحن، وانخفض الرقم إلى 6.89 كيلوواط ساعة لكل 100 كم عند استبعاد خسائر الشحن.
وخلال الرحلة، احتاجت البطارية القابلة للاستخدام بسعة 54.9 كيلوواط ساعة إلى إعادة شحن واحدة فقط، بينما وصلت السيارة إلى فيينا مع مدى متبقٍ معلن يبلغ 164 كم.
وبناءً على ظروف هذه الرحلة القياسية، كان من الممكن نظريًا أن يتجاوز إجمالي المدى 1,400 كم، رغم أن هذا الرقم يعكس ظروف الاختبار المحددة ولا يمثل مدى قيادة واقعيًا في الاستخدام اليومي.
رقم قياسي لسيارة كهربائية قريبة من الإنتاج
الرقم الثالث الذي حققته Mission Efficiency يتعلق بأعلى كفاءة لسيارة كهربائية قريبة من الإنتاج. وحصلت السيارة على اعتماد من معهد الأرقام القياسية الألماني Record Institute Germany RID ضمن فئة السيارة الكهربائية ذات الأربعة مقاعد والقريبة من الإنتاج والمخصصة للاستخدام اليومي.
ورغم تركيزها الشديد على الكفاءة، لم تصمم فولكس فاجن السيارة كنموذج تجريبي غير عملي بالكامل، إذ تأتي بهيكل كوبيه بتكوين 2+2، مع باب خلفي كبير ومساحة تخزين تبلغ 481 لترًا، إلى جانب حجرات تخزين إضافية.
ويمكن للمقاعد الخلفية استيعاب ركاب يصل طولهم إلى نحو 1.60 متر، فيما ترى فولكس فاجن أن السيارة يمكنها نظريًا نقل أسرة صغيرة مكونة من أربعة أشخاص.
وعند طي المقاعد الخلفية، تتشكل مساحة تحميل يصل طولها إلى 1.8 متر، مع وجود صناديق تخزين أسفل المقاعد الخلفية وحجرات إضافية خلف أغطية العجلات الخلفية.
إحياء لفكرة XL1 الكهربائية
يعكس تصميم Mission Efficiency تركيز فولكس فاجن على تقليل مقاومة الهواء، مع استلهام العديد من عناصره من XL1.
وتبلغ أبعاد السيارة 4,775 مم طولًا و1,744 مم عرضًا و1,392 مم ارتفاعًا، بينما يصل طول قاعدة العجلات إلى 2,700 مم، أي أطول بنحو 100 مم من فولكس فاجن ID. Polo.
أما الطول الإجمالي فيزيد بنحو 722 مم عن ID. Polo، مع تصميم منخفض وانسيابي يتناقص تدريجيًا باتجاه الخلف.
وتعتمد Mission Efficiency على شكل يشبه القطرة، مع عجلات خلفية مغطاة بالكامل تقريبًا وسقف طويل، بينما تطلق فولكس فاجن على تصميم الجزء الخلفي اسم boat tailing، حيث يتناقص الجزء الخلفي تدريجيًا للحفاظ على التصاق تدفق الهواء بالهيكل لأطول فترة ممكنة قبل انفصاله بصورة نظيفة عند الحافة الخلفية.
كما تم دمج ثلاث فتحات تبريد نشطة في الجزء الأمامي، ويمكن فتحها بشكل منفصل أو مجتمعة ضمن خمس وضعيات مختلفة، بحيث تحصل السيارة على كمية الهواء التي تحتاجها فقط. وعند إغلاق الفتحات الثلاث بالكامل، يصل معامل السحب إلى 0.158.
العجلات عنصر أساسي في الكفاءة
ركزت فولكس فاجن أيضًا على تصميم العجلات، نظرًا لأنها مسؤولة عن نحو 25 إلى 30% من مقاومة الهواء في السيارة.
ولهذا السبب، حصلت Mission Efficiency على موجهات هوائية خاصة للعجلات تمنع دخول الهواء إلى داخلها وتقلل الاضطرابات الهوائية.
وتغطي العجلات الخلفية إلى حد كبير، بينما تحيط أقواس العجلات الأمامية بالإطارات بصورة ضيقة، مع استخدام إطارات Continental مصممة خصيصًا اعتمادًا على EcoContact 7، وتجمع بين انخفاض مقاومة التدحرج وتصميم جانبي محسّن من الناحية الديناميكية الهوائية.
ومن المثير للاهتمام أن فولكس فاجن اختارت الإبقاء على المرايا الخارجية التقليدية بدلًا من كاميرات الرؤية الجانبية، بعدما أظهرت اختبارات الشركة أن المرايا المعتمدة على الكاميرات لن تحقق مكاسب كافية في الكفاءة لتبرير تكلفتها واستهلاكها الإضافي للطاقة.
كما تم تغطية الجزء السفلي من السيارة بصورة شبه كاملة لتحسين تدفق الهواء، في حين ضيقت فولكس فاجن المحور الخلفي بمقدار 170 مم مقارنة بـID. Polo، لتحسين مرور الهواء أسفل السيارة واستيعاب الجزء الخلفي الضيق.
تقنيات مأخوذة من ID. Polo
رغم المظهر التجريبي المتطرف، تعتمد Mission Efficiency على منظومة دفع أقل تعقيدًا بكثير. وتستخدم السيارة نفس محرك APP290 المتزامن ذي المغناطيس الدائم الموجود في ID. Polo، ويولد 135 حصانًا و264 نيوتن متر من عزم الدوران، مع وزن يبلغ 75 كجم فقط، ويتصل بناقل حركة أحادي السرعة.
وتستمد السيارة طاقتها من بطارية NMC بسعة قابلة للاستخدام تبلغ 54.9 كيلوواط ساعة. وتزيد السعة القابلة للاستخدام في سيارة الاختبار بشكل طفيف عن النسخة الإنتاجية من ID. Polo، بعدما رفعت فولكس فاجن الطاقة القابلة للاستخدام مؤقتًا بمقدار 2.9 كيلوواط ساعة من خلال البرمجيات خصيصًا لسيارة الأرقام القياسية.
وتوضح الشركة أن النسخة الإنتاجية تحتفظ بجزء من طاقة البطارية غير مستخدم بهدف زيادة عمر البطارية على المدى الطويل.
وتدعم السيارة الشحن السريع بالتيار المستمر بقدرة تصل إلى 105 كيلوواط، بينما يصل الشحن بالتيار المتردد إلى 11 كيلوواط.
ألواح شمسية ومزيد من خفض استهلاك الطاقة
أضافت فولكس فاجن ألواحًا كهروضوئية إلى السقف الزجاجي والباب الخلفي، لكن الطاقة التي تنتجها هذه الألواح لا تذهب مباشرة إلى البطارية.
وتستخدم المنظومة الشمسية بقدرة 370 واط لتغذية الأنظمة الكهربائية في السيارة، ويمكنها في أفضل الظروف، وبحسب الموسم والموقع وحالة الطقس، إضافة ما يصل إلى 30 كم من المدى يوميًا.
مقصورة تعتمد على الهاتف بدلًا من الشاشة
استمرت فلسفة تقليل الوزن واستهلاك الطاقة داخل المقصورة أيضًا، إذ تخلت فولكس فاجن عن شاشة المعلومات والترفيه التقليدية، وعادت إلى فكرة بسيطة سبق استخدامها في السيارة الصغيرة فولكس فاجن up!.
ويمكن للسائق تثبيت هاتف ذكي أو جهاز لوحي يعمل بنظام أندرويد Android أو أجهزة أبل Apple على سكة مخصصة، ثم توصيل الجهاز بالسيارة لاسلكيًا ليصبح هو المسؤول عن وظائف المعلومات والترفيه.
كما لا تحتوي السيارة على نظام مكبرات صوت تقليدي مثبت بشكل دائم، إذ تستخدم مكبر صوت Bluetooth محمولًا لتقليل الوزن وعدد المكونات الكهربائية.
وحصلت المقاعد وألواح الأبواب أيضًا على تصميم خفيف الوزن، بينما صممت بعض المكونات بحيث يمكن إعادة تدويرها بالكامل.
حتى أرضية المقصورة صممت من مادة مركبة خفيفة الوزن مزودة بسطح مطاطي مدمج، ما يلغي الحاجة إلى استخدام فرش أرضية منفصلة.
اقرأ ايضًا عن فولكس فاجن:
مبيعات مجموعة فولكس فاجن تتراجع عالميًا 8.6% خلال الربع الثاني ..والصين تقود الانخفاض بأكثر من 36%
سكودا تؤكد عدم تأثر عملياتها بخطة فولكس فاجن لإعادة الهيكلة وخفض الطاقة الإنتاجية
فولكس فاجن تحت المقصلة ..خطة لتسريح 100 ألف وظيفة وإغلاق 4 مصانع





















