مبيعات مجموعة فولكس فاجن تتراجع عالميًا 8.6% خلال الربع الثاني ..والصين تقود الانخفاض بأكثر من 36%
سجلت مجموعة فولكس فاجن Volkswagen Group تراجعًا جديدًا في مبيعاتها العالمية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما انخفضت عمليات التسليم بنسبة 8.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بشكل رئيسي بالهبوط الحاد في السوق الصينية، إلى جانب استمرار التحديات التي تواجهها في عدد من الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع رغم تحقيق المجموعة نموًا في بعض المناطق مثل أوروبا وأمريكا اللاتينية، إلا أن تلك المكاسب لم تكن كافية لتعويض الخسائر الكبيرة في الصين وأسواق أخرى.
الصين تتصدر أسباب التراجع
شهدت مبيعات مجموعة فولكس فاجن في الصين انخفاضًا حادًا بلغ 36.6% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، فيما تراجعت المبيعات منذ بداية العام بنسبة 25.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما واجهت المجموعة تراجعًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب بقية أسواق آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما زاد من الضغوط على الأداء العالمي للشركة.
وقال ماركوس شوبرت Marcos Schubert، عضو اللجنة التنفيذية الموسعة للمبيعات في مجموعة فولكس فاجن، إن السوق الصينية لا تزال تمر بمرحلة صعبة للغاية، مشيرًا إلى أن المجموعة لم تتمكن من تفادي الانخفاض الكبير الذي يشهده السوق، والذي يقدر بنحو 20%، وذلك رغم المؤشرات الإيجابية الأولية التي حققتها السيارات الكهربائية الجديدة المطورة محليًا داخل الصين.
وأضاف أن عمليات التسليم العالمية للمجموعة انخفضت بنحو 6%، مؤكدًا استمرار التحديات التي تواجه الشركة في أكبر سوق سيارات بالعالم.
أمريكا اللاتينية وأوروبا تحققان نموًا
في المقابل، تمكنت مجموعة فولكس فاجن من تحقيق أداء إيجابي في عدد من الأسواق الأخرى، حيث ارتفعت المبيعات في أمريكا اللاتينية بنسبة 9.4% خلال الربع الثاني، بينما بلغت نسبة النمو منذ بداية العام 8.3%.
كما واصلت أوروبا تسجيل نتائج إيجابية، إذ ارتفعت المبيعات في وسط وشرق أوروبا بنسبة 6.7% خلال الربع الثاني، و7.2% خلال النصف الأول من العام.
أما في أوروبا الغربية، فقد كان النمو أكثر هدوءًا، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 1.8% خلال الربع الثاني، بينما بلغت الزيادة 2.9% منذ بداية العام.
تحسن في أمريكا الشمالية رغم استمرار الضغوط
شهدت مجموعة فولكس فاجن تحسنًا في أداء مبيعاتها داخل أمريكا الشمالية خلال الربع الثاني، بعدما ارتفعت عمليات التسليم بنسبة 7.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم ذلك، لا تزال مبيعات المجموعة في المنطقة منخفضة بنسبة 3.1% منذ بداية العام، وهو ما أرجعته الشركة إلى البيئة التجارية الصعبة الناتجة عن الرسوم الجمركية والتغيرات التنظيمية.
علامة فولكس فاجن تحقق نتائج قوية في الولايات المتحدة
حققت علامة فولكس فاجن Volkswagen أداءً قويًا داخل السوق الأمريكية، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 24.9% خلال الربع الثاني.
وباعت الشركة ما يقرب من 90 ألف سيارة خلال ثلاثة أشهر فقط، مدفوعة بالنجاح الكبير الذي حققته تيجوان Tiguan، والتي قفزت مبيعاتها بنسبة 152.5%.
كما ارتفعت مبيعات جيتا Jetta بنسبة 9.7%، بينما سجلت جولف GTI نموًا بلغ 17.2%، وحققت جولف R زيادة بنسبة 12.5%.
وخلال النصف الأول من عام 2026، باعت فولكس فاجن 162 ألف و 961 سيارة في الولايات المتحدة، بزيادة تقارب 3 آلاف سيارة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
حتى السيارة الكهربائية ID. Buzz سجلت نموًا لافتًا، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 121.5%، من 564 سيارة إلى 1,249 سيارة.
بورشه تواصل التراجع رغم نجاح 911
على الجانب الآخر، استمرت بورشه Porsche في تسجيل انخفاض بمبيعاتها، حيث باعت الشركة نحو 3 آلاف سيارة أقل خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وشهدت معظم طرازات العلامة تراجعًا في المبيعات، باستثناء 911 التي واصلت تحقيق نتائج قوية، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 39.4% خلال الربع الثاني، وبنسبة 56.3% منذ بداية العام.
أودي تواجه انخفاضًا جديدًا
كما واصلت أودي Audi معاناتها داخل السوق الأمريكية، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 3% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.
ورغم ذلك، حققت بعض الطرازات نتائج إيجابية، من بينها A3 وA5 وA6 وQ5 وQ8، إلا أن ذلك لم يمنع انخفاض مبيعات العلامة بنسبة 17% منذ بداية عام 2026.
فولكس فاجن تبدأ خطة لإعادة الهيكلة وتقليص الطرازات
وفي إطار مواجهة التحديات الحالية، أعلنت مجموعة فولكس فاجن عن بدء تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أعمالها بشكل فوري، تتضمن تقليص عدد الطرازات التي تنتجها المجموعة بنسبة قد تصل إلى 50%.
كما تعتزم الشركة تقليل عدد الفئات والتجهيزات المتاحة لكل طراز بنسبة تصل إلى 75%، بهدف التركيز على المنتجات والتقنيات التي تحقق أعلى قيمة للعملاء وأفضل عائد للمجموعة.
وتشمل الخطة أيضًا خفض الطاقة الإنتاجية السنوية إلى 9 ملايين سيارة، بعدما كانت المجموعة قد رفعتها في بداية العقد الحالي إلى نحو 12 مليون سيارة سنويًا.
شائعات عن إغلاق مصانع وتسريح آلاف الموظفين
ورغم الإجراءات التي أعلنتها الشركة، تشير تقارير إلى أن تلك الخطوات قد لا تكون كافية لتحسين الأداء المالي للمجموعة، وسط تداول شائعات عن إمكانية إغلاق أربعة مصانع، إلى جانب الاستغناء عن نحو 100 ألف موظف خلال المرحلة المقبلة، في إطار أكبر خطة لإعادة هيكلة تشهدها المجموعة منذ سنوات.
اقرأ ايضًا عن فولكس فاجن:
سكودا تؤكد عدم تأثر عملياتها بخطة فولكس فاجن لإعادة الهيكلة وخفض الطاقة الإنتاجية
فولكس فاجن تحت المقصلة ..خطة لتسريح 100 ألف وظيفة وإغلاق 4 مصانع
فولكس فاجن بولو ID. Polo ..أول كهربائية للعلامة تحمل شعار GTI










