هيونداي تتمسك بسيارات الهيدروجين رغم تراجع الطلب وصعوبات البنية التحتية
لا تزال شركة هيونداي Hyundai تتمسك بتطوير سيارات الركاب العاملة بخلايا الوقود الهيدروجينية، رغم التوسع المتسارع في السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، والتحديات التي تواجه انتشار سيارات الهيدروجين، وعلى رأسها ارتفاع التكلفة ومحدودية محطات التزود بالوقود.
وأكد سكوت ناجار، المدير الأول للتنقل المستقبلي والعلاقات الحكومية لدى هيونداي أستراليا، أن الهيدروجين لا يزال خيارًا قائمًا في قطاع سيارات الركوب، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل تقييم تطوير سيارة جديدة تعمل بخلايا الوقود، مع الاعتراف بأن جذب عدد كافٍ من العملاء يمثل التحدي الأكبر أمام هذه التقنية.
وأوضح ناجار، في تصريحات صحفية، أن تطوير التكنولوجيا وحده لا يكفي، إذ يتعين على الشركات إيجاد قاعدة من العملاء الراغبين في شراء سيارات تعتمد على شبكة محدودة من محطات التزود بالهيدروجين.
هيونداي تدرس مستقبل الجيل الجديد من نكسو
تمتلك هيونداي خبرة في مجال سيارات الهيدروجين من خلال طراز نكسو Hyundai Nexo، الذي يُطرح كسيارة رياضية متعددة الاستخدامات SUV تعمل بخلايا الوقود.
ورغم أن الجيل الثاني من نكسو لم يحقق انتشارًا واسعًا في عدد كبير من الأسواق حتى الآن، فإن الشركة لم تستبعد مواصلة الاستثمار في سيارات الركاب العاملة بالهيدروجين، مع استمرار تقييم مستقبل الجيل التالي من هذه التقنية.
ولا تقتصر جهود تطوير سيارات الهيدروجين على هيونداي، إذ تواصل تويوتا Toyota الاستثمار في التقنية من خلال سيارة ميراي Mirai، بينما تعمل بي إم دبليو BMW على تطوير حلول خلايا الوقود، وتخطط لتقديم طراز iX5 Hydrogen خلال النصف الثاني من العقد الحالي.
وعززت تويوتا و BMW تعاونهما في عام 2024 لتطوير الجيل الثالث من أنظمة خلايا الوقود الهيدروجينية، مع التركيز على خفض تكاليف الإنتاج.
ارتفاع التكلفة ومحدودية محطات الهيدروجين
تواجه سيارات الركاب العاملة بالهيدروجين تحديين رئيسيين، يتمثلان في ارتفاع تكلفة تقنية خلايا الوقود، إلى جانب محدودية البنية التحتية اللازمة للتزود بالهيدروجين.
وتتطلب هذه السيارات محطات مخصصة للتزود بالوقود، وهي منشآت مرتفعة التكلفة من حيث الإنشاء والتشغيل والصيانة، ما يجعل امتلاك سيارة هيدروجينية أمرًا غير عملي في العديد من الأسواق.
وعلى عكس السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، التي تستفيد من التوسع في شبكات الشحن وإمكانية الشحن المنزلي، تعتمد سيارات الهيدروجين على توفر محطات متخصصة ضمن نطاق جغرافي مناسب.
وأشار ناجار إلى أن تكلفة تقنية الهيدروجين لا تزال أعلى من تكلفة حلول السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، كما تواجه المركبات التجارية العاملة بخلايا الوقود فارقًا ملحوظًا في التكلفة مقارنة بالشاحنات التقليدية أو الكهربائية.
وترى هيونداي أن الهيدروجين قد يساهم في مستقبل قطاع النقل، خاصة في الأسواق التي تمتلك موارد تسمح بإنتاجه باستخدام الطاقة المتجددة، إلا أن خفض التكلفة وتوسيع شبكة محطات التزود بالوقود يظلان شرطين أساسيين لجذب المزيد من العملاء.

شركات تتراجع عن تطوير سيارات الهيدروجين
في المقابل، اتجهت شركات أخرى إلى تقليص أو إيقاف برامج تطوير سيارات الركاب العاملة بخلايا الوقود، مع التركيز بصورة أكبر على السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات.
وأوقفت مرسيدس Mercedes تطوير سيارات الركاب الهيدروجينية بعد سنوات من الأبحاث، كما أنهت هوندا Honda إنتاج سيارة Clarity Fuel Cell.
وتراجعت فولكس فاجن Volkswagen أيضًا عن التركيز على هذه التقنية، معتبرة أن السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات تمثل حلًا أكثر عملية وكفاءة لقطاع سيارات الركوب.
وفي عام 2025، أوقفت ستيلانتيس Stellantis برنامج خلايا الوقود الهيدروجينية، وألغت خطط إنتاج شاحنات تجارية صغيرة تعمل بالهيدروجين، في ظل محدودية البنية التحتية وضعف الجدوى التجارية.
كما قررت جنرال موتورز General Motors وقف تطوير الجيل التالي من أنظمة خلايا الوقود، وتحويل تركيزها إلى السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات.
وتعكس هذه القرارات الصعوبات التي تواجه شركات السيارات في تبرير الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتطوير تقنية لا تزال تواجه تحديات في جذب العملاء وتوفير محطات التزود بالوقود اللازمة للتوسع في الإنتاج التجاري.
الهيدروجين يظل خيارًا محدودًا في سيارات الركاب
رغم استمرار هيونداي وتويوتا و BMW في تطوير تقنية خلايا الوقود، فإن انتشار سيارات الهيدروجين لا يزال مرتبطًا بقدرة الشركات على خفض تكاليف التقنية وتوسيع البنية التحتية.
اقرأ ايضًا عن هيونداي:
هيونداي أيونيك V ..كهربائية تقدم في دولة واحدة – ليست كوريا!
هيونداي توسان 2027 تقترب من الظهور الرسمي
GB Auto تكشف مواصفات محرك هيونداي ڤينيو المنتظرة في مصر












