فورد تعيد رسم استراتيجيتها في أوروبا بخمس سيارات جديدة حتى 2030
تستعد فورد Ford لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل وجودها في السوق الأوروبي، عبر خطة تتضمن إطلاق خمس سيارات جديدة كليًا بين عامي 2026 و2029، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا واسع النطاق لمواكبة التغيرات المتسارعة في صناعة السيارات، خاصة مع تباطؤ اعتماد السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات السابقة.
وتأتي هذه الخطة في وقت تعمل فيه الشركة على إعادة ضبط توجهاتها بعد إيقاف طرازات تاريخية مثل فيستا Fiesta و فوكس Focus، مع التركيز على تقديم منتجات أكثر توافقًا مع متطلبات المرحلة المقبلة، سواء من حيث التكنولوجيا أو طبيعة الطلب في السوق.
فورد Ford ..خمس سيارات جديدة تشمل كهربائية وكروس أوفر وبرونكو مخصص لأوروبا
تشير خطة فورد Ford الجديدة إلى تقديم مجموعة متنوعة من الطرازات التي تغطي شرائح مختلفة من السوق، حيث ستشمل التشكيلة سيارتين كهربائيتين صغيرتين، إلى جانب سيارتين من فئة الكروس أوفر بخيارات متعددة من أنظمة الدفع تشمل الهجينة والكهربائية بالكامل.
كما تتضمن الخطة تقديم نسخة أوروبية مخصصة من طراز برنكو Bronco، تناسب مع خصوصية السوق الأوروبي، على أن تتوفر هذه النسخة بخيارات هجينة وكهربائية أيضًا.
فورد Ford ..شراكات مفتوحة مع كبار المصنعين لمواجهة تحديات التكلفة والتطوير
في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة السيارات، أكد كريستيان فاينجارتنر Christian Weingaertner المدير التنفيذي لقسم سيارات الركاب في أوروبا لدى فورد Ford أن الشركة تتبنى نهجًا منفتحًا فيما يتعلق بالشراكات.
وأوضح أن الشركة تجري مناقشات مع عدد من كبار المصنعين، من بينهم فولكس فاجن Volkswagen ورينو Renault، بالإضافة إلى أطراف أخرى، في إطار البحث عن أفضل سبل تحقيق وفورات الحجم وتقليل التكاليف.
وأشار إلى أن واقع الصناعة الحالي يفرض على جميع الشركات الاستثمار في أكثر من نوع من أنظمة الدفع، سواء الكهربائية أو التقليدية، وهو ما يستهلك موارد مالية ضخمة، إلى جانب تراجع أحجام المبيعات لكل طراز مقارنة بالماضي، ما يجعل الاعتماد على الشراكات أمرًا ضروريًا.
فورد Ford ..منصة رينو Renault AMPR أساس السيارات الصغيرة مع الحفاظ على هوية العلامة
أكدت فورد Ford أنها ستعتمد على منصة AMPR التابعة لشركة رينو Renault في تطوير السيارات الصغيرة الجديدة، ضمن تعاون صناعي يهدف إلى تحقيق كفاءة إنتاجية أعلى.
ورغم ذلك، شددت الشركة على أن هذه الطرازات ستحمل هوية فورد Ford الكاملة من حيث التصميم الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى تجربة القيادة، حيث سيعمل مهندسو الشركة على ضبط مكونات مثل نظام التعليق والتوجيه بما يتماشى مع الطابع الرياضي للعلامة.
وأوضحت أن الهدف هو تقديم سيارات تحمل روح فورد Ford المستوحاة من عالم الراليات، حتى عند استخدام منصات مشتركة مع شركات أخرى.
فورد Ford ..تنوع أنظمة الدفع بين الكهرباء والهجين وفقًا لطبيعة كل فئة
تعكس خطة فورد Ford إدراكًا واضحًا لعدم وضوح سرعة التحول الكامل نحو السيارات الكهربائية، حيث أكدت الشركة أنها ستقدم مجموعة متنوعة من أنظمة الدفع تشمل السيارات الكهربائية بالكامل، والهجينة، وربما خيارات أخرى، وفقًا لطبيعة كل فئة واحتياجات العملاء.
وأشارت إلى أن اختيار نظام الدفع سيعتمد على عدة عوامل، من بينها طبيعة الاستخدام، والمنافسة داخل كل قطاع، وتوقعات الطلب في الأسواق المختلفة داخل أوروبا.
فورد Ford ..الإنتاج المشترك ضرورة اقتصادية في ظل تراجع أحجام المبيعات
فيما يتعلق بالإنتاج، أوضحت فورد Ford أن السيارات الصغيرة التي يتم تطويرها بالتعاون مع رينو Renault سيتم تصنيعها في مصانع رينو Renault، وهو قرار مدفوع بالاعتبارات الاقتصادية.
وأشارت إلى أن السوق لم يعد قادرًا على دعم طراز واحد بإنتاج ضخم كما كان الحال قبل 25 عامًا، حيث كانت مبيعات طراز مثل فيستا Fiesta تصل إلى مئات الآلاف سنويًا، بينما أصبحت الأرقام الحالية أقل بكثير.
لذلك، فإن استخدام منصة واحدة وخط إنتاج مشترك لعدة طرازات يتيح الاستفادة القصوى من البنية التحتية الصناعية، وتقليل التكاليف بشكل كبير مقارنة بتوزيع الإنتاج على عدة مصانع بطاقة منخفضة.
فورد Ford ..هوية رياضية مستوحاة من تاريخ الراليات لتعزيز جاذبية المنتجات
أكدت فورد Ford أن جميع الطرازات الجديدة ستحمل طابعًا رياضيًا واضحًا، سواء في التصميم أو تجربة القيادة، مستندة إلى تاريخها الطويل في سباقات الراليات.
وأوضحت أن أبحاث السوق أظهرت أن العملاء يفضلون السيارات التي تعطي إحساسًا بالأداء والقدرة، حتى وإن لم يستخدموا هذه القدرات بشكل يومي، وهو ما يدفع الشركة إلى التركيز على هذا الجانب في تطوير منتجاتها.
كما شددت على أن هذا التوجه يمثل عنصر تميز في مواجهة المنافسين الجدد، خاصة أولئك الذين يركزون بشكل كبير على التكنولوجيا والشاشات دون امتلاك تاريخ عريق في السوق الأوروبي.
فورد Ford ..مصير أسماء فيستا Fiesta وفوكس Focus لا يزال غير محسوم
فيما يتعلق بإمكانية عودة أسماء تاريخية مثل فيستا Fiesta و فوكس Focus، أكدت فورد Ford أن القرار لم يُحسم بعد، رغم إدراكها للقيمة الكبيرة التي تحملها هذه الأسماء في ذاكرة العملاء.
وأشارت إلى أن هذه الأسماء تمتلك إرثًا قويًا، خاصة في عالم الراليات، لكنها في الوقت نفسه تخضع لحسابات اقتصادية واستراتيجية معقدة، ما يجعل اتخاذ قرار بشأنها يحتاج إلى دراسة متأنية.
فورد Ford ..إيقاف فيستا Fiesta نتيجة ضغوط تنظيمية واقتصادية وليس تخليًا عن الماضي
أوضحت فورد Ford أن قرار إيقاف إنتاج فيستا Fiesta لم يكن بدافع التخلي عن الماضي، بل نتيجة مباشرة لمجموعة من العوامل، من بينها تشديد اللوائح البيئية، وارتفاع تكاليف التطوير، وتراجع أحجام الإنتاج.
كما أشارت إلى أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى نمو أسرع لسوق السيارات الكهربائية، وهو ما دفع الشركات إلى إعادة توجيه استثماراتها بعيدًا عن التقنيات التقليدية، لكن الواقع جاء مختلفًا، ما فرض إعادة تقييم هذه الاستراتيجيات.
فورد Ford ..فجوة بين التشريعات والطلب تعيد تشكيل مستقبل السوق الأوروبي
اختتمت فورد Ford رؤيتها بالتأكيد على وجود فجوة واضحة بين وتيرة التشريعات البيئية في أوروبا وبين استعداد السوق الفعلي للتحول إلى السيارات الكهربائية.
وأوضحت أن بعض الأسواق مثل النرويج قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الاتجاه، بينما لا تزال أسواق أخرى متأخرة، وهو ما يجعل فرض التحول السريع أمرًا صعبًا دون دعم مالي كبير.










