BYD تقترب من الفورمولا-1 -ما القصة ؟

عادت التكهنات بشأن إمكانية دخول شركة بي واي دي BYD إلى بطولة العالم للـ فورمولا-1 إلى الواجهة مجددًا، بعدما خطفت الشركة الصينية الأنظار خلال فعاليات سباق جائزة موناكو الكبرى Monaco Grand Prix، إثر سلسلة من الاجتماعات المهمة التي عقدتها ستيلا لي Stella Li، النائب التنفيذي لرئيس شركة BYD، مع اثنين من أبرز الشخصيات المؤثرة في رياضة السيارات العالمية.

وأثارت الصور التي تم تداولها علنًا للاجتماعات تساؤلات واسعة حول مدى جدية الشركة الصينية في خوض المنافسة داخل قمة رياضة المحركات، خاصة في ظل تنامي طموحاتها العالمية وتوسعها المتسارع في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة.

ستيلا لي Stella Li تجتمع مع ستيفانو دومينيكالي Stefano Domenicali ومحمد بن سليم

شهدت موناكو لقاءً جمع ستيلا لي Stella Li مع ستيفانو دومينيكالي Stefano Domenicali، الرئيس التنفيذي لمجموعة الفورمولا-1 Formula 1 Group، وذلك في الخامس من يونيو، قبل أن تلتقي في اليوم التالي مع محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات FIA.

وقام محمد بن سليم بنشر صورة من الاجتماع عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما زاد من حدة التكهنات بشأن مستقبل BYD داخل عالم رياضة المحركات.

وتشير التقارير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تجتمع فيها ستيلا لي مع المسؤولين الكبار في الفورمولا-1 والاتحاد الدولي للسيارات، بل تمثل اللقاءات الأخيرة امتدادًا لحوارات بدأت منذ عدة أشهر.

بي واي دي BYD: نتعامل بجدية مع المستقبل والتكنولوجيا

في تصريحات سابقة أكدت ستيلا لي Stella Li أن الشركة تنظر بجدية كبيرة إلى مستقبل رياضة السيارات والتطورات التقنية المرتبطة بها، وقالت: “نحن جادون للغاية في استكشاف المستقبل والتكنولوجيا، وندرك جيدًا ما تمتلكه BYD.”

ويُنظر إلى هذا التصريح باعتباره أحد أوضح المؤشرات على أن الشركة لا تستبعد خيار دخول الفورمولا-1 إذا وجدت الظروف المناسبة لذلك.

بداية القصة ..من أبوظبي إلى موناكو

تعود جذور هذه التكهنات إلى أواخر ديسمبر 2025، عندما التقت ستيلا لي مع رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم خلال فعاليات جائزة أبوظبي الكبرى Abu Dhabi Grand Prix.

وفي مارس 2026، انتشرت تقارير إعلامية تفيد بأن BYD تدرس إمكانية دخول بطولة الفورمولا-1، بالإضافة إلى بطولة العالم للتحمل FIA World Endurance Championship -WEC، الأمر الذي أثار اهتمامًا عالميًا واسعًا.

ولم تتوقف المؤشرات عند هذا الحد، ففي أبريل 2026 أكدت BYD أنها تدرس بالفعل إمكانية لعب دور داخل بطولة الفورمولا-1، بعدما كشفت ستيلا لي عن اجتماعها مع ستيفانو دومينيكالي في مدينة شنغهاي الصينية.

شائعات حول شراء BYD حصة في فريق ألبين Alpine

ارتبط اسم BYD أيضًا بعدد من السيناريوهات المحتملة لدخول البطولة، من بينها تقارير تحدثت عن اهتمام الشركة الصينية بالاستحواذ على جزء من نسبة الـ24% المعروضة في فريق ألبين Alpine Formula 1 Team، إلى جانب اهتمام محتمل من مرسيدس-بنز Mercedes-Benz.

كما تداولت تقارير أخرى إمكانية تعاون BYD مع كريستيان هورنر Christian Horner، المدير السابق لفريق ريد بُل ريسينج Red Bull Racing، والذي يسعى للعودة مجددًا إلى منصب مدير فريق بعد رحيله عن الفريق النمساوي.

وزادت هذه الأنباء قوة بعدما ظهرت ستيلا لي في لقاء آخر مع كريستيان هورنر خلال مهرجان كان السينمائي Cannes Film Festival.

هل تتوافق الفورمولا-1 مع فلسفة BYD؟

ورغم تصاعد الحديث عن دخول بي واي دي إلى الفورمولا-1، فإن هناك تساؤلات جوهرية حول مدى توافق البطولة مع فلسفة الشركة.

وتُعد BYD واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في مركبات الطاقة الجديدة، وتعتمد استراتيجيتها بصورة كبيرة على السيارات الكهربائية والهجينة المتطورة.

في المقابل، تتجه الفورمولا-1 إلى تغيير جذري في توجهاتها التقنية خلال السنوات المقبلة، حيث تشير الخطط الحالية إلى استبدال منظومات الدفع الهجينة الحالية المزودة بمحركات كهربائية قوية بمحركات V8 تعمل بالبنزين مع تقليص الاعتماد على المكونات الكهربائية بحلول عام 2031.

ويرى بعض المحللين أن هذا التوجه قد يتعارض مع رؤية BYD التي تركز بصورة أساسية على الابتكار في مجال السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.

بي واي دي BYD بين الطموح والواقع

حتى الآن، لم تعلن بي واي دي رسميًا عن دخولها بطولة العالم للفورمولا-1، كما لم تكشف عن طبيعة الدور الذي قد تلعبه مستقبلاً، سواء كمصنع لمحركات، أو شريك تقني، أو حتى عبر الاستحواذ على حصة في أحد الفرق القائمة.

لكن المؤكد أن الاجتماعات المتكررة مع كبار مسؤولي الفورمولا-1 والاتحاد الدولي للسيارات، إلى جانب التصريحات التي تؤكد اهتمام الشركة بالمستقبل والتكنولوجيا، جعلت اسم BYD حاضرًا بقوة ضمن أكثر الملفات إثارة للجدل داخل عالم رياضة المحركات خلال عام 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى